في خطوة تعكس التطور الكبير الذي يشهده قطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية، حققت المملكة إنجازاً إعلامياً دولياً جديداً وبارزاً يتمثل في فوزها بعضوية اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي للصحفيين. جاء هذا التتويج عبر انتخاب رئيس هيئة الصحفيين السعوديين، الأستاذ عضوان الأحمري، ليكون ممثلاً رسمياً للمملكة في هذه اللجنة المرموقة التي ستتولى قيادة وتوجيه أعمال الاتحاد خلال السنوات الأربع القادمة.
ولم يأتِ هذا الفوز من فراغ، بل كان ثمرة لجهود حثيثة ومنافسة دولية شرسة وقوية شهدت مشاركة أكثر من 148 دولة من مختلف قارات العالم. وفي ظل هذه المنافسة المحتدمة، لم تتمكن سوى 16 دولة فقط من حجز مقاعدها والفوز بعضوية اللجنة التنفيذية. هذا الرقم يعكس بوضوح حجم الثقة الدولية المتنامية في الكفاءات السعودية، ويؤكد على المكانة المؤثرة والريادية التي باتت تحتلها المملكة العربية السعودية في قطاع الإعلام والصحافة على المستوى العالمي.
تاريخ عريق ومسيرة حافلة في الاتحاد الدولي للصحفيين
يُعد الاتحاد الدولي للصحفيين أكبر منظمة عالمية للصحفيين، حيث تأسس في عام 1926، ويمثل اليوم مئات الآلاف من الإعلاميين في أكثر من مائة دولة حول العالم. يهدف الاتحاد بشكل رئيسي إلى الدفاع عن حرية الصحافة، وحماية حقوق الصحفيين، وتعزيز المعايير المهنية والأخلاقية في العمل الإعلامي. وفي هذا السياق، يأتي دور هيئة الصحفيين السعوديين التي تأسست قبل أكثر من 22 عاماً، لتكون المظلة الرسمية التي ترعى شؤون المهنة في المملكة. وقد عملت الهيئة منذ تأسيسها على الارتقاء بمستوى الصحافة المحلية، وتطوير مهارات العاملين فيها، وبناء جسور التواصل مع المنظمات الدولية، مما مهد الطريق لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي في العاصمة الفرنسية باريس.
أبعاد الإنجاز وتأثيره على المشهد الإعلامي محلياً ودولياً
يحمل هذا الإنجاز أبعاداً استراتيجية عميقة تتجاوز مجرد التمثيل الشرفي. فعلى المستوى المحلي والإقليمي، يعزز هذا الفوز من حضور السعودية داخل أروقة المؤسسات الإعلامية الدولية، ويمنح الصحافة العربية صوتاً قوياً ومؤثراً في المحافل العالمية. أما على الصعيد الدولي، فإنه يفتح آفاقاً أوسع للمشاركة الفاعلة في صياغة القرارات والسياسات المرتبطة بمهنة الصحافة عالمياً. كما يتيح فرصة ذهبية لنقل التجربة الإعلامية السعودية، التي تشهد تحولات جذرية، إلى المنصات الدولية، وتبادل الخبرات مع كبريات المدارس الصحفية في العالم.
وفي تعليق له على هذا الحدث البارز، أكد الأستاذ عضوان الأحمري أن هذا الفوز يمثل تجسيداً حقيقياً لثقة النقابات المهنية الدولية بما تقدمه هيئة الصحفيين السعوديين من عمل مؤسسي متطور. وأشار إلى أن هذا الإنجاز هو ثمرة لعمل دؤوب ومتكامل من قبل مجلس الإدارة والأمانة العامة للهيئة، مؤكداً استمرار وتيرة الجهود لتعزيز الحضور الدولي بما يليق بمكانة المملكة وثقلها السياسي والاقتصادي والثقافي.
وقد تجلى هذا الحضور الفاعل من خلال مشاركة وفد هيئة الصحفيين السعوديين في أعمال كونغرس الصحافة الدولي الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس. وضم الوفد السعودي، الذي ترأسه الأحمري، نخبة من الكفاءات الإعلامية الوطنية، وهم أعضاء مجلس الإدارة: لمى الشثري، ومي الشريف، وحامد الشهري، الذين ساهموا بفعالية في إبراز الوجه المشرق للإعلام السعودي أمام العالم.


