في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتطوير المشهد الحضري في المملكة العربية السعودية، استقبل محافظ الدرعية، الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز، في مكتبه بالمحافظة اليوم، السيدة جين ماكجيفرن، الرئيس التنفيذي لمؤسسة المسار الرياضي. يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون المشترك وبحث سبل التكامل بين المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض ومحافظة الدرعية التاريخية.
الدرعية التاريخية ونقطة التقاء الأصالة مع التطور العمراني
تعتبر محافظة الدرعية العاصمة الأولى للدولة السعودية، وتحمل إرثاً تاريخياً وثقافياً عميقاً يمتد لمئات السنين. وفي العصر الحديث، تحولت الدرعية إلى مركز محوري ضمن خطط التنمية الشاملة، حيث تسعى القيادة الرشيدة إلى دمج هذا الإرث العريق مع أحدث مفاهيم التطور العمراني. ويعد مشروع المسار الرياضي أحد أضخم مشاريع التطوير الحضري في العالم، حيث يهدف إلى ربط أجزاء العاصمة بمسارات خضراء ورياضية، ويمر عبر نقاط حيوية تتقاطع مع الرؤية التطويرية للدرعية. هذا التناغم بين عبق الماضي المتمثل في الدرعية، والمستقبل المشرق الذي يجسده المسار الرياضي، يخلق بيئة حضرية فريدة من نوعها تلبي تطلعات السكان والزوار على حد سواء.
جهود الأمير راكان بن سلمان في دعم مشاريع جودة الحياة
خلال اللقاء، رحب الأمير راكان بن سلمان بالسيدة جين ماكجيفرن، مؤكداً على الأهمية البالغة للمشروعات النوعية التي تتبناها مؤسسة المسار الرياضي. وأوضح سموه أن هذه المبادرات تسهم بشكل مباشر في تعزيز جودة الحياة وتطوير المشهد الحضري في المحافظة، وهو ما يتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وقد شهد الاستقبال استعراضاً مفصلاً لأبرز أعمال المؤسسة، ومناقشة أوجه التكامل الاستراتيجي بين مشاريع المسار الرياضي والمشاريع التطويرية الجارية في الدرعية، بهدف تعزيز الربط الحضري وتوفير تجارب مستحدثة ومبتكرة. وأكد محافظ الدرعية حرصه الدائم على تقديم كافة سبل الدعم للمبادرات التي تشجع على تبني أنماط الحياة الصحية وتوفير بيئات مستدامة تعكس التطور الشامل.
الأثر المحلي والدولي لمشاريع المسار الرياضي
لا تقتصر أهمية التنسيق المشترك بين محافظة الدرعية ومؤسسة المسار الرياضي على البعد المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية. فعلى الصعيد المحلي، سيساهم هذا التكامل في رفع مستوى الرفاهية العامة، وتشجيع المواطنين والمقيمين على ممارسة الرياضة بفضل البنية التحتية المتطورة التي توفر مسارات آمنة للمشاة والدراجات. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه المشاريع العملاقة تعزز من مكانة المملكة كوجهة سياحية واستثمارية رائدة عالمياً. وقد عبرت السيدة جين ماكجيفرن عن شكرها العميق لجهود المحافظة، مشيرة إلى أن مشاريع المسار الرياضي تمثل إضافة نوعية تدعم أنماط الحياة النشطة، وترسخ مكانة المواقع السعودية ضمن أفضل الوجهات العالمية، مما يعكس طموحات التنمية المستدامة التي تقودها المملكة بخطى ثابتة.


