جهود أمنية مكثفة لتعزيز استقرار سوق العمل
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الأمن وتنظيم سوق العمل، أعلنت السلطات السعودية عن نتائج الحملات الميدانية المشتركة التي استهدفت مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في مختلف مناطق المملكة. خلال أسبوع واحد فقط، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط 11,300 مخالف، في خطوة تعكس حرص المملكة على تطبيق الأنظمة والقوانين لضمان بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين والمقيمين النظاميين على حد سواء.
تأتي هذه الحملات كجزء من استراتيجية وطنية شاملة بدأت منذ سنوات، أبرزها حملة “وطن بلا مخالف” التي انطلقت في عام 2017، وتهدف إلى تسوية أوضاع المخالفين ومنحهم فرصة للمغادرة دون عقوبات، وملاحقة من يختار البقاء بشكل غير نظامي. وتتسق هذه الإجراءات مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى بناء اقتصاد مزدهر يعتمد على العمالة النظامية، والحد من الظواهر السلبية المرتبطة بالعمالة غير الشرعية مثل الاقتصاد الخفي والمنافسة غير العادلة في سوق العمل.
تفاصيل الحملة الأخيرة ضد مخالفي أنظمة الإقامة والعمل
كشفت الأرقام الرسمية عن تفاصيل دقيقة لنتائج الحملات التي جرت في الفترة من 23 إلى 29 أبريل 2026. حيث بلغ إجمالي المخالفين الذين تم ضبطهم 11,300 شخص، توزعت مخالفاتهم بين 6,244 مخالفاً لنظام الإقامة، و3,543 مخالفاً لنظام أمن الحدود، بالإضافة إلى 1,513 مخالفاً لنظام العمل. وتظهر هذه الأرقام شمولية الحملات التي لا تقتصر على جانب واحد، بل تغطي كافة أشكال التواجد غير النظامي في البلاد.
على صعيد أمن الحدود، تم إلقاء القبض على 1,330 شخصاً أثناء محاولتهم التسلل إلى داخل المملكة، شكلت الجنسية اليمنية 43% منهم، والجنسية الإثيوبية 54%، بينما توزعت النسبة الباقية على جنسيات أخرى. كما تم ضبط 51 شخصاً حاولوا مغادرة البلاد بطريقة غير شرعية. ولم تقتصر الملاحقة على المخالفين أنفسهم، بل شملت أيضاً المتورطين في تسهيل أنشطتهم، حيث تم ضبط 14 شخصاً لتورطهم في نقل وإيواء وتشغيل المخالفين والتستر عليهم.
إجراءات حازمة وعقوبات رادعة
تخضع أعداد كبيرة من المضبوطين حالياً لإجراءات تنفيذ الأنظمة، حيث بلغ إجمالي الخاضعين لهذه الإجراءات 29,913 وافداً مخالفاً، منهم 27,699 رجلاً و2,214 امرأة. وتتضمن الإجراءات إحالة المخالفين إلى بعثاتهم الدبلوماسية لاستخراج وثائق سفر، أو استكمال حجوزات سفرهم، تمهيداً لترحيلهم. وقد تم بالفعل ترحيل 14,855 مخالفاً خلال هذه الفترة.
وجددت وزارة الداخلية تأكيدها على أن كل من يسهل دخول مخالفي نظام أمن الحدود إلى المملكة، أو يوفر لهم النقل أو المأوى أو أي شكل من أشكال المساعدة، يعرض نفسه لعقوبات صارمة تصل إلى السجن لمدة 15 عاماً، وغرامة مالية تصل إلى مليون ريال، بالإضافة إلى مصادرة وسيلة النقل والسكن المستخدمين في الجريمة والتشهير به. وحثت الوزارة الجميع على الإبلاغ عن أي حالات مخالفة عبر الأرقام المخصصة (911) و(999) و(996) للمساهمة في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره.


