أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، أن الدعم السخي والاهتمام المتواصل من القيادة الرشيدة بقطاع التعليم قد أثمر عن بناء جيل جديد من الكوادر الوطنية القادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والعالمي. جاء ذلك خلال رعاية سموه حفل تخريج الدفعة الـ47 من طلاب وطالبات جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل للعام الجامعي 1447هـ، والبالغ عددهم 7866 خريجاً وخريجة، في حفل بهيج أقيم بالاستاد الرياضي في المدينة الجامعية.
رؤية 2030: الاستثمار في الإنسان لبناء اقتصاد مستدام
يأتي هذا الحدث الأكاديمي الهام في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، والتي تضع تنمية رأس المال البشري في صميم استراتيجيتها الوطنية. فمع انطلاق رؤية 2030، تحول التركيز بشكل استراتيجي نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام لا يعتمد فقط على الموارد الطبيعية، بل على عقول وسواعد أبنائه. ويُعد قطاع التعليم الجامعي الركيزة الأساسية في تحقيق هذا الهدف، حيث تعمل الجامعات السعودية، ومن ضمنها جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، على مواءمة برامجها الأكاديمية مع متطلبات سوق العمل المستقبلية، وتزويد الطلاب بالمهارات والمعارف التي تمكنهم من قيادة دفة التنمية في مختلف القطاعات الحيوية.
جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل: منارة علمية تواكب التطلعات
أوضح رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور فهد بن أحمد الحربي، في كلمته أن الجامعة خطت خطوات واسعة نحو تحقيق التميز الأكاديمي والبحثي، وهو ما انعكس في تصنيفاتها المتقدمة عالمياً. حيث حلت الجامعة في المرتبة 491 ضمن تصنيف QS العالمي، والمرتبة 559 في تصنيف تايمز للتعليم العالي. وأضاف الحربي أن هذا التميز لم يقتصر على التصنيفات العامة، بل امتد ليشمل التخصصات النوعية، حيث حققت برامج طب الأسنان والتربية والطب والعلوم الصحية مراتب متقدمة محلياً وعالمياً. كما شهدت برامج الجامعة توسعاً نوعياً في الاعتمادات الأكاديمية الوطنية والدولية، مما يعزز من موثوقية مخرجاتها التعليمية ويضمن جودتها وفق أعلى المعايير.
تخريج 7866 طالباً وطالبة: دفعة جديدة نحو سوق العمل
وشهد الحفل، الذي حضره رئيس مجلس الأمناء الدكتور نبيل بن محمد العامودي، تخريج 1882 طالباً و5984 طالبة في مختلف التخصصات العلمية والإنسانية والصحية. وهنأ أمير المنطقة الشرقية الخريجين وأسرهم بهذا الإنجاز، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في مسيرتهم المهنية القادمة، وحثهم على أن يكونوا لبنة فاعلة في مسيرة البناء والتنمية، وإضافة نوعية تساهم في ترسيخ مكتسبات الوطن وتعزيز منجزاته. وأكد سموه أن هذه الكوكبة من الخريجين تمثل استثماراً وطنياً ناجحاً يعكس جودة التعليم وكفاءة برامجه.
كوادر وطنية قادرة على المنافسة: مستقبل واعد للوطن
إن تخريج هذه الأعداد الكبيرة من الكفاءات المؤهلة لا يمثل فقط إنجازاً للجامعة، بل هو رافد أساسي للاقتصاد الوطني. فهؤلاء الخريجون سينضمون قريباً إلى سوق العمل، مسلحين بالمعرفة والمهارة، ليسهموا في دفع عجلة التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية 2030. وفي كلمة الخريجين، عبر الطالب بدر بن سعد العتيبي عن فخر زملائه واعتزازهم بالانتماء لهذا الصرح العلمي، مؤكداً عزمهم على رد الجميل للوطن من خلال العمل الجاد والمخلص، والمساهمة بفعالية في بناء مستقبل مشرق في ظل القيادة الرشيدة. ويشكل هؤلاء الشباب والشابات وقوداً لمسيرة التقدم، حيث يمتلكون القدرة على الابتكار والتكيف مع المتغيرات، والمنافسة بكفاءة في مختلف الميادين.


