في ليلة يملؤها الفخر والأمل، رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، حفل تخريج الدفعة الثامنة من طلاب وطالبات جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز، والبالغ عددهم 336 خريجاً وخريجة. أقيم الحفل بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة، ليشهد تتويج مسيرة سنوات من الجد والاجتهاد لجيل جديد يستعد للمساهمة في بناء مستقبل الوطن.
صرح تعليمي رائد في قلب المدينة المنورة
تُعد جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز، التي تأسست كجامعة أهلية غير ربحية، منارة علمية حديثة في المدينة المنورة، حيث انطلقت مسيرتها بهدف تقديم تعليم نوعي يركز على التخصصات التي تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة. ومنذ نشأتها، ارتبطت رؤية الجامعة ارتباطاً وثيقاً بالتوجهات الوطنية الرامية إلى تنمية رأس المال البشري، وتوفير بيئة أكاديمية محفزة تعتمد على الشراكات الدولية المرموقة، مثل شراكتها مع كلية لوزان الفندقية (EHL) في سويسرا، والتي تعد الأولى عالمياً في مجال إدارة الضيافة، مما يمنح خريجيها ميزة تنافسية فريدة، خاصة في منطقة حيوية مثل المدينة المنورة التي تشهد نمواً متسارعاً في قطاعي السياحة والضيافة.
تخريج الدفعة الثامنة من جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز: رافد جديد لرؤية 2030
يأتي تخريج هذه الكوكبة الجديدة من الكفاءات الوطنية في وقت تحتفل فيه المملكة بالذكرى العاشرة لإطلاق رؤية 2030، مما يضفي على هذا الحدث أهمية استراتيجية بالغة. فالخريجون، بتخصصاتهم النوعية التي تشمل إدارة الضيافة والسياحة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والحوسبة الجنائية، والتمويل والمحاسبة، يمثلون استثماراً حقيقياً في مستقبل الاقتصاد السعودي القائم على المعرفة والابتكار. هؤلاء الشباب والشابات هم الوقود الذي سيحرك عجلة التنمية في قطاعات حيوية، وسيسهمون بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات الرؤية الطموحة، من خلال تزويد سوق العمل بكوادر مؤهلة قادرة على المنافسة عالمياً ودفع مسيرة التحول الوطني قدماً.
كلمات ملهمة ومسؤولية مجتمعية
وخلال الحفل، ألقى رئيس الجامعة، الدكتور بندر بن محمد حجار، كلمة عبر فيها عن شكره وتقديره لأمير منطقة المدينة المنورة على رعايته الكريمة، مؤكداً أنها تجسيد لاهتمام القيادة الرشيدة بأبنائها ودعم مسيرتهم التعليمية. ونقل الدكتور حجار تهاني الرئيس الفخري للجامعة، صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز، للخريجين، واصفاً يوم تخرجهم بالمحطة التاريخية. كما أشاد بالجانب الإنساني والمجتمعي للطلاب، مشيراً إلى تسجيلهم أكثر من عشرة آلاف ساعة تطوعية، مما يعكس وعيهم بقيم المواطنة والعطاء. من جانبه، ألقى الخريج منصور الشهري كلمة نيابة عن زملائه، عبر فيها عن الامتنان للآباء والأمهات وأعضاء هيئة التدريس، مؤكداً أن التخرج هو بداية مرحلة جديدة لخدمة الوطن ورد الجميل. واختتم الحفل الذي تخلله عرض مرئي بعنوان “حكاية حلم يصنع المستقبل”، بالتقاط الصور التذكارية مع سمو أمير المنطقة، في مشهد يوثق لحظة انطلاق الخريجين نحو آفاق مهنية واعدة.


