لم تعد تأثيرات رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، محصورة في الإطار المحلي، بل امتدت لتفرض حضورها بقوة على الساحة الدولية. فمن خلال رؤية طموحة، نجح آل الشيخ في تحويل “موسم الرياض” من مهرجان محلي إلى منصة عالمية تستقطب أبرز الفعاليات، وفي مقدمتها نزالات الملاكمة التاريخية التي أعادت رسم خارطة الأحداث الرياضية الكبرى ووضعت الرياض في قلب المشهد العالمي.
رؤية 2030: المحرك خلف التحول الترفيهي والرياضي
يأتي هذا الحراك المتسارع في قطاعي الترفيه والرياضة كأحد أبرز مخرجات “رؤية السعودية 2030″، وهي الخطة الاستراتيجية التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. ومنذ تأسيس الهيئة العامة للترفيه في عام 2016، برز “موسم الرياض” الذي انطلق لأول مرة في 2019 كأيقونة لهذا التحول، حيث تطور من مجرد حدث ترفيهي يستهدف الجمهور المحلي إلى علامة تجارية عالمية قادرة على استضافة وتنظيم فعاليات يتجه إليها أنظار العالم بأسره، مما يعزز من مكانة المملكة كقوة ناعمة مؤثرة على الساحة الدولية.
من الرياض إلى العالم: كيف أعاد تركي آل الشيخ إحياء الملاكمة؟
يرى المراقبون أن تركي آل الشيخ لم يكتفِ بتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، بل لعب دوراً محورياً في إعادة إحياء رياضة الملاكمة التي عانت لسنوات من الانقسامات بين المروجين وصعوبة إقامة النزالات الكبرى التي ينتظرها الجمهور. فمن خلال توفير الدعم المالي الهائل وتوفير منصة محايدة في الرياض، تمكن من جمع أقطاب اللعبة وتحقيق مواجهات كانت تبدو مستحيلة، مثل نزال توحيد الألقاب بين تايسون فيوري وأولكسندر أوسيك، ومواجهة أنتوني جوشوا وفرانسيس نغانو، ليصبح بذلك صانع الحدث الأبرز في عالم “الفن النبيل”، وهو ما تُوّج بحصوله على لقب «Promoter of the Year» لعام 2025 من مجلة Boxing News.
صدى عالمي يتردد في عواصم القرار
هذا التأثير الواسع لم يقتصر على الرياض، بل امتد ليشمل عواصم عالمية لطالما كانت معقلاً لهذه الرياضات كلندن. وقد عبّر ستيف ماكنمارا، مدير تكاسي لندن، في حديث لصحيفة “Taxi Newspaper”، عن تقديره العميق لما يقدمه آل الشيخ، متمنياً أن تحظى لندن مستقبلاً بقيادة تحمل سماته. وأشار ماكنمارا إلى تلقيه رسائل ومكالمات عديدة من سائقي التاكسي في لندن، يطلبون منه نقل شكرهم للمستشار تركي آل الشيخ على إسهاماته في دعم رياضة الملاكمة وتنظيم نزالات عالمية بارزة، وهو ما يعكس حجم التقدير الشعبي الذي يحظى به.
وبالتزامن مع ذلك، لاقت رسالة وجهها آل الشيخ لسائقي لندن عبر حسابه في منصة “إكس” تفاعلاً واسعاً، حيث دعاهم للاستعداد لحدث كبير في الربع الرابع من عام 2026، مؤكداً أنهم سيكونون ضمن أولوياته للحضور كضيوف. ويُذكر أن لندن استضافت مؤخراً نزالات كبرى بدعم من موسم الرياض، مثل مواجهة أنتوني جوشوا ودانيال دوبوا على ملعب ويمبلي، مما يؤكد على أن الحضور المتصاعد للمملكة في قطاعي الترفيه والرياضة لم يعد مجرد استقطاب للفعاليات، بل تحول إلى صناعة وتصدير للحدث الدولي.


