أعلن معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المسابقات القرآنية المحلية والدولية، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، عن اعتماده لأسماء الفائزين في الدورة الثانية من مسابقة الملك سلمان لحفظ القرآن والسنة بأفريقيا. وقد أُقيمت هذه الدورة في العاصمة السنغالية داكار، وشهدت مشاركة واسعة من 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية، مما يعكس الأهمية المتنامية للمسابقة ومكانتها المرموقة على مستوى القارة. ووجه معاليه باستكمال كافة الترتيبات اللازمة للإعلان الرسمي عن النتائج وتكريم الفائزين في الحفل الختامي الذي سيُقام لتتويج هذه الجهود المباركة.
جهود سعودية راسخة في خدمة كتاب الله وسنة نبيه
تأتي هذه المسابقة امتداداً للدور التاريخي والريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم، والعناية بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. فالمملكة، بوصفها حاضنة الحرمين الشريفين، دأبت على تنظيم ورعاية المسابقات القرآنية على المستويين المحلي والدولي لعقود طويلة. وتُعد مسابقة الملك سلمان لحفظ القرآن والسنة بأفريقيا إحدى أبرز المبادرات الإقليمية التي تعكس هذا الاهتمام، حيث تهدف إلى ربط شباب القارة الأفريقية بمصادر التشريع الإسلامي الأساسية وتشجيعهم على حفظها وفهمها وتدبرها، وتعزيز قيم الإسلام السمحة في نفوسهم.
أهمية مسابقة الملك سلمان لحفظ القرآن والسنة بأفريقيا ودورها في تعزيز الروابط
تتجاوز أهمية المسابقة حدود التنافس على الحفظ والتلاوة، لتصبح منصة ثقافية ودينية لتعزيز أواصر الأخوة بين شباب الدول الأفريقية. كما أنها تسهم في إبراز الصورة الحقيقية للإسلام، القائمة على الوسطية والاعتدال، في وقت تواجه فيه المجتمعات تحديات فكرية متعددة. على الصعيد الإقليمي، تعمل المسابقة على تقوية العلاقات الدبلوماسية والثقافية بين المملكة العربية السعودية والدول الأفريقية المشاركة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون في المجالات الدينية والتعليمية. ويُنظر إلى الفائزين كسفراء للخير في مجتمعاتهم، حيث يُتوقع منهم أن يلعبوا دوراً محورياً في تعليم القرآن والسنة ونشر قيمهما السامية.
وقد ثمن معالي الوزير الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجان المنظمة ولجان التحكيم لضمان نجاح المسابقة وإخراجها بالشكل الذي يليق بمكانتها القرآنية والعلمية. ويبلغ إجمالي قيمة الجوائز المخصصة للفائزين في فروع المسابقة المختلفة أكثر من 2,100,000 ريال سعودي، وهو ما يعكس حجم الدعم والتقدير الذي توليه القيادة الرشيدة لحفظة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومع ترقب الإعلان عن النتائج النهائية، تبقى هذه المسابقة منارة علمية تضيء دروب الشباب المسلم في أفريقيا، وتحفزهم على التنافس الشريف في ميادين العلم الشرعي.


