رفع وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بمناسبة صدور التقرير السنوي لـ«رؤية المملكة 2030» لعام 2023. وأكد الصمعاني أن منجزات القطاع العدلي الاستثنائية التي شهدتها المملكة هي امتداد مباشر للدعم السخي والرعاية الكريمة من القيادة، والتي كان لها الأثر الأكبر في تطوير المنظومة العدلية ورفع كفاءتها وتعزيز موثوقيتها، بما يخدم المواطن والمقيم ويدعم بيئة الأعمال.
رؤية 2030: محرك التطوير لمنظومة قضائية حديثة
تأتي هذه الإنجازات في سياق التحول الوطني الشامل الذي انطلق مع إعلان رؤية المملكة 2030 في عام 2016، والتي وضعت تطوير القطاع العدلي كأحد مرتكزاتها الأساسية لبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر. لقد أدركت القيادة الرشيدة أن وجود نظام قضائي فعال، شفاف، وسريع هو شرط أساسي لتعزيز ثقة المستثمرين وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، فضلاً عن ضمان الحقوق وحماية الحريات. وعليه، انطلقت مسيرة تحديث شاملة تهدف إلى الانتقال من الإجراءات التقليدية إلى منظومة رقمية متكاملة، وإصدار تشريعات متطورة تواكب أفضل الممارسات العالمية، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على مكانة المملكة في مؤشرات التنافسية الدولية.
أبرز منجزات القطاع العدلي في ظل التحول الرقمي
أوضح الدكتور الصمعاني أن النهضة العدلية ارتكزت في جوهرها على إعادة تصميم الإجراءات وتيسير رحلة المستفيدين عبر توظيف التقنيات المتقدمة. وقد أثمر هذا التوجه عن قفزة نوعية، حيث وصلت نسبة الخدمات العدلية المقدمة إلكترونياً إلى 91% عبر أكثر من 140 خدمة متاحة للمستفيدين. وكشف الوزير عن اكتمال رقمنة الإجراءات القضائية وإجراءات التنفيذ بنسبة 100%، لتشمل كافة الأحكام والتبليغات وطلبات التنفيذ، مما أحدث نقلة نوعية في سرعة الفصل في المنازعات واستعادة الحقوق لأصحابها. وأضاف أن المنظومة نجحت في تفعيل التقاضي الإلكتروني بشكل واسع، حيث نُفذت 96% من الجلسات القضائية عن بُعد، الأمر الذي اختصر الكثير من الجهد والوقت على أطراف الدعوى.
تأثير ملموس على الاقتصاد والمجتمع
لم تقتصر أهمية هذه الإصلاحات على تحسين الأداء الداخلي للمرفق العدلي فحسب، بل امتد تأثيرها ليكون رافداً أساسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. فمن خلال تسريع وتيرة التقاضي وتعزيز إنفاذ العقود، أصبحت بيئة الأعمال في المملكة أكثر جاذبية واستقراراً، مما يشجع على نمو القطاع الخاص وتدفق الاستثمارات. وعلى الصعيد الاجتماعي، ساهمت سهولة الوصول إلى الخدمات العدلية، مثل إنجاز الوكالات إلكترونياً في غضون خمس دقائق فقط، في تمكين الأفراد وتسهيل معاملاتهم اليومية، وترسيخ الشعور بالعدالة والأمان القانوني. واختتم الصمعاني تصريحه بالتأكيد على أن هذا التطور الشامل يعزز من قيم العدالة من خلال وضوح الإجراءات، وضمان كفاءة إنفاذ الحقوق، بما يحقق مجتمعاً يسوده العدل والأمان.


