في خطوة استراتيجية تعكس التوجه نحو التحول الرقمي الشامل، استضاف مجلس ريادة الأعمال الرقمية «كود» التابع لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل. وجاء هذا اللقاء البارز بحضور معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، وبمشاركة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين المتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. هدف اللقاء إلى مناقشة الفرص النوعية التي يوفرها القطاع العقاري وحلول المدن الذكية، بالإضافة إلى تعزيز فرص نمو الشركات التقنية الناشئة في المملكة العربية السعودية.
دور مجلس ريادة الأعمال الرقمية في تحقيق رؤية 2030
يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، والتي تضع التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية الذكية في صدارة أولوياتها. تاريخياً، شهدت المملكة خلال السنوات القليلة الماضية قفزات نوعية في تبني التقنيات الناشئة، حيث تم تأسيس مجلس ريادة الأعمال الرقمية ليكون منصة حيوية تجمع بين صناع القرار والمبتكرين. ويهدف المجلس إلى خلق بيئة محفزة للابتكار، وتذليل العقبات أمام الشركات الناشئة، مما يساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. إن دمج التقنية في القطاعات التقليدية مثل الإسكان والبلديات لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة لمواكبة التطورات العالمية السريعة في مجالات التخطيط الحضري وبناء مجتمعات مستدامة.
استعراض حلول التقنيات العقارية وتمويل المدن الذكية
تضمن اللقاء جولة ميدانية شاملة في معرض الشركات الناشئة المصاحب للحدث. وخلال هذه الجولة، استُعرضت نماذج مبتكرة من حلول التقنيات العقارية (PropTech)، ومنصات التمويل العقاري الرقمية التي تسهل وصول المواطنين والمستثمرين إلى الخدمات المالية بكفاءة عالية. إضافة إلى ذلك، تم تسليط الضوء على حلول متقدمة لإدارة وتشغيل المدن وتقديم الخدمات البلدية بطرق ذكية. هذه الحلول التقنية تلعب دوراً محورياً في تعزيز كفاءة المشاريع الحكومية والخاصة، وترتقي بجودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، وتدعم بشكل مباشر استدامة القطاع العقاري والبلدي بما يتوافق مع المعايير البيئية والاقتصادية الحديثة.
التأثير المتوقع للتكامل التقني والعقاري محلياً وإقليمياً
ناقش الحضور باستفاضة فرص التكامل الاستراتيجي بين القطاعين التقني من جهة، والإسكان والبلدي من جهة أخرى. إن تمكين الشركات الناشئة من تطوير حلول مبتكرة في مجالات الإسكان والتخطيط الحضري سيحدث تأثيراً إيجابياً واسع النطاق. على الصعيد المحلي، سيؤدي ذلك إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع السكنية وتحسين جودة الحياة في المدن السعودية لتصبح ضمن أفضل المدن للعيش عالمياً. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح هذه النماذج يرسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للابتكار التقني وتصدير المعرفة في مجال المدن الذكية. هذا التكامل يسهم في توسيع الفرص الاستثمارية، وتحفيز الابتكار التقني، وتعزيز نمو الاقتصاد الرقمي، مما يجعل السوق السعودي وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.


