أكد محافظ محافظة شبوة اليمنية، عوض محمد بن الوزير، على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم استقرار المحافظة، مشيداً بالمواقف الأخوية الراسخة للمملكة. وأوضح أن التدخلات السعودية في شبوة، ممثلة في المشاريع الإنسانية والخدمية التي يقودها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تعد شريان حياة حقيقياً ومحركاً أساسياً لمسار التنمية المستدامة. جاء هذا التصريح خلال استقباله في مكتبه بمدينة عتق، مدير فرع مركز الملك سلمان للإغاثة عبدالرحمن الصيعري والوفد المرافق له، حيث تم استعراض الجهود المشتركة لخدمة المواطنين.
جذور تاريخية ودعم متواصل لليمن
ترتكز العلاقات بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية على أسس تاريخية وجغرافية واجتماعية متينة، مما يجعل أمن واستقرار اليمن جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة بأكملها. وعلى مر العقود، لم تتوانَ المملكة عن الوقوف إلى جانب الشعب اليمني في مختلف التحديات والأزمات. وتأتي الجهود الحالية كاستمرارية طبيعية لهذا التاريخ الطويل من التضامن، حيث تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة ليكون الذراع الإنساني للمملكة، والذي كرس جهوده منذ انطلاقته لتقديم دعم شامل لليمن في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والأمن الغذائي والمياه والإيواء، مساهماً بذلك في منع انهيار المنظومة الخدمية في العديد من المحافظات اليمنية المحررة.
أثر التدخلات السعودية في شبوة على التنمية المستدامة
أشار المحافظ بن الوزير إلى أن الحضور الميداني المستمر لفرق المركز يعكس حرص القيادة السعودية على ملامسة احتياجات المواطن اليمني وتخفيف معاناته اليومية. وأشاد بالمستوى المتقدم والجودة العالية للمشاريع المنفذة، مؤكداً أن هذه الجهود تتجاوز الإغاثة العاجلة لتشمل مشاريع تنموية مستدامة. ويعمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن كشريك استراتيجي في إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والطرق، مما يعزز من قدرة المؤسسات الحكومية على أداء مهامها وتقديم خدماتها للمواطنين بفعالية. هذا النهج التنموي يساهم في تعزيز الاستقرار المحلي ويخلق بيئة ملائمة للتعافي الاقتصادي والاجتماعي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
تنسيق مشترك لتعزيز الأثر الإنساني
شهد اللقاء الذي عُقد في مدينة عتق استعراضاً شاملاً للمشاريع الإغاثية والخدمية الجاري تنفيذها، مع التأكيد على أهمية تعزيز آليات التنسيق والتكامل بين مركز الملك سلمان ومكاتب السلطة المحلية في المحافظة. ويهدف هذا التعاون إلى ضمان تحديد دقيق لمصفوفة الاحتياجات العاجلة، ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع، وتحقيق أثر مستدام للتدخلات الإغاثية والتنموية. من جانبه، أشاد وفد مركز الملك سلمان بمستوى التعاون القائم مع السلطة المحلية بشبوة، والذي يسهم بشكل فعال في تذليل العقبات الميدانية وتسريع وصول المساعدات لمستحقيها.
رسالة شكر وتقدير للقيادة السعودية
في ختام اللقاء، جدد محافظ شبوة تقديره العميق لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، نظير الدعم السخي والمتواصل لأبناء المحافظة والشعب اليمني كافة. وأكد أن هذه المواقف النبيلة تجسد عمق العلاقات الأخوية وروح التضامن الإنساني الصادق الذي يجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، وتؤسس لمرحلة جديدة من البناء والتنمية.


