أكد محافظ شبوة، عوض محمد بن الوزير، على الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها دعم السعودية لمحافظة شبوة، واصفاً المملكة العربية السعودية بأنها الشريك الأول والأساسي في مسيرة البناء والتنمية وإعادة الإعمار. جاءت هذه التصريحات لتثمن المواقف الأخوية الصادقة للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في سبيل دعم أمن واستقرار المحافظة وتلبية حاجاتها التنموية والخدمية المُلحة.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده محافظ شبوة في العاصمة الإدارية للمحافظة، مدينة عتق، مع قائد قوات التحالف بالمحافظة العميد الركن مصلح العتيبي، وفريق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بحضور عدد من قيادات وضباط قوات التحالف. وقد بحث اللقاء سبل تعزيز آليات التنسيق المشترك بين السلطة المحلية وقوات التحالف والأذرع التنموية والإغاثية السعودية لضمان تكامل الجهود.
السياق التاريخي للتعاون المشترك في اليمن
لم يكن التواجد التنموي السعودي في اليمن وليد اللحظة، بل يمتد لعقود من العلاقات الثنائية الوثيقة. ومع تصاعد الأزمة اليمنية، أخذت المملكة على عاتقها مسؤولية تاريخية لدعم الشرعية واستعادة مؤسسات الدولة. وفي محافظة شبوة تحديداً، التي تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي وثروات طبيعية هامة، كان التدخل السعودي حاسماً في مساندة جهود تأمين المحافظة، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة ترتكز على الانتقال من الإغاثة العاجلة إلى التنمية المستدامة وإعادة تأهيل البنية التحتية التي تضررت جراء الصراع.
بصمات تنموية واضحة ومشاريع مستدامة
أشاد محافظ شبوة بالدور المحوري الذي تضطلع به قيادة قوات التحالف وفريق برنامج إعمار اليمن في دعم المشاريع الحيوية. وأكد أن التدخلات السعودية، التي تُنفذ عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، قد لامست حاجات المواطنين بشكل مباشر. وقد أسهمت هذه الجهود بفاعلية في تحسين مستوى الخدمات العامة، مثل الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في مختلف مديريات المحافظة.
أبعاد وتأثير دعم السعودية لمحافظة شبوة محلياً وإقليمياً
يحمل دعم السعودية لمحافظة شبوة أبعاداً استراتيجية تتجاوز الحدود المحلية. على الصعيد المحلي، يساهم هذا الدعم في إنعاش الدورة الاقتصادية، توفير فرص عمل للشباب، وتخفيف المعاناة الإنسانية للمواطنين. أما على الصعيد الإقليمي، فإن استقرار شبوة وتنميتها ينعكس إيجاباً على أمن المحافظات المجاورة، ويشكل عامل استقرار هام يحد من التهديدات الأمنية، مما يعزز من أمن المنطقة بشكل عام. ودولياً، تتوافق هذه الجهود مع المساعي الأممية الرامية إلى إحلال السلام الشامل في اليمن وتقديم نموذج ناجح للتعافي ما بعد الصراع.
التزام مستمر نحو المستقبل
من جانبهم، جدد قائد قوات التحالف وفريق مركز إعمار اليمن تأكيدهم على استمرار المملكة في تقديم الدعم والمساندة لجهود السلطة المحلية. وشددوا على أهمية العمل المشترك لتنفيذ مشاريع مستدامة تلبي تطلعات أبناء المحافظة، بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة ويخدم مسار التنمية الشاملة. كما أشادوا بمستوى التسهيلات والتعاون المثمر الذي تبديه السلطة المحلية، مما يسهل إنجاز المشاريع في وقتها المحدد وبأعلى معايير الجودة.


