توقع المركز الوطني للأرصاد في تقريره اليومي حول حالة الطقس لهذا اليوم (الإثنين)، هطول أمطار رعدية تتراوح شدتها بين المتوسطة والغزيرة، والتي قد تؤدي إلى جريان السيول في عدة أجزاء من المملكة العربية السعودية. وتترافق هذه الحالة الجوية مع زخات من البرد ورياح نشطة تثير الأتربة والغبار، مما يحد من مدى الرؤية الأفقية. وتشمل هذه التوقعات 8 مناطق رئيسية وهي: المنطقة الشرقية، الرياض، نجران، جازان، عسير، الباحة، ومكة المكرمة، لتمتد تأثيراتها أيضاً إلى الأجزاء الجنوبية من منطقة المدينة المنورة. كما أشار التقرير إلى احتمالية تكوّن الضباب الكثيف خلال ساعات الليل والصباح الباكر على أجزاء واسعة من المرتفعات وتلك المناطق المذكورة.
خلفية مناخية: تكرار هطول أمطار رعدية على المملكة
تتميز المملكة العربية السعودية بتنوع جغرافي ومناخي كبير، حيث تشهد في فترات الانتقال بين الفصول تقلبات جوية ملحوظة. تاريخياً، تعتبر المرتفعات الجنوبية الغربية والغربية، مثل عسير والباحة ومكة المكرمة، من أكثر المناطق عرضة لتشكل السحب الركامية وهطول أمطار رعدية خلال مواسم معينة من العام، وذلك نتيجة لتلاقي الكتل الهوائية الرطبة القادمة من البحر الأحمر مع التضاريس الجبلية المرتفعة. وفي السنوات الأخيرة، لوحظ امتداد هذه الحالات المطرية لتشمل مناطق وسط وشرق المملكة، مثل العاصمة الرياض والمنطقة الشرقية، وهو ما يعكس التغيرات المناخية الإقليمية التي باتت تؤثر على مناخ شبه الجزيرة العربية بشكل عام، مما يجعل متابعة تقارير الأرصاد الجوية أمراً بالغ الأهمية للمواطنين والمقيمين.
تأثيرات الحالة الجوية على المستوى المحلي والإقليمي
تحمل هذه التغيرات الجوية أهمية كبرى وتأثيرات متعددة الأبعاد. على الصعيد المحلي، يساهم هطول الأمطار في تعزيز المخزون المائي الجوفي، ودعم القطاع الزراعي، وتلطيف الأجواء، خاصة في المناطق الصحراوية. ومع ذلك، فإن غزارة الأمطار وجريان السيول يتطلب رفع مستوى الجاهزية من قبل الجهات المختصة مثل الدفاع المدني والبلديات لضمان سلامة الأرواح والممتلكات، وتجنب تعطل حركة السير في المدن الرئيسية. أما على الصعيد الإقليمي، فإن استمرار هذه الحالات الجوية يؤثر على حركة الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة، مما يستدعي التنسيق المستمر بين مراكز الأرصاد لضمان أمن وسلامة النقل.
حالة الملاحة البحرية في البحر الأحمر والخليج العربي
وفيما يخص حركة الملاحة وحالة البحر، أوضح المركز الوطني للأرصاد تفاصيل الرياح السطحية المؤثرة. ففي البحر الأحمر، تكون الرياح شمالية غربية إلى شمالية بسرعة تتراوح بين 15 إلى 35 كيلومتراً في الساعة على الجزأين الشمالي والأوسط. بينما تتحول إلى شمالية غربية أو جنوبية غربية بسرعة 12 إلى 23 كيلومتراً في الساعة، وقد تصل هباتها إلى 60 كيلومتراً في الساعة مع تكوّن السحب الرعدية الممطرة على الجزء الجنوبي. ويشهد الموج ارتفاعاً يتراوح من نصف متر إلى متر ونصف في الشمال والوسط، في حين قد يتجاوز المترين ونصف في الجنوب مع السحب الرعدية، لتكون حالة البحر خفيفة إلى متوسطة، وتصل إلى مائجة جنوباً.
أما بالنسبة للخليج العربي، فقد أشار التقرير إلى أن الرياح السطحية ستكون شمالية شرقية إلى شرقية على الجزء الشمالي، وجنوبية غربية إلى شمالية غربية على الجزأين الأوسط والجنوبي، وذلك بسرعة تتراوح بين 12 إلى 24 كيلومتراً في الساعة. ويكون ارتفاع الموج في الخليج العربي هادئاً نسبياً، حيث يتراوح من نصف متر إلى متر واحد، مما يجعل حالة البحر خفيفة الموج ومناسبة للأنشطة البحرية المعتادة، مع ضرورة توخي الحذر ومتابعة التحديثات المستمرة.


