نجاح استثنائي للحملة الوطنية للعمل الخيري
اختتمت الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة، والتي أقيمت بموافقة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» خلال شهر رمضان المبارك. وقد سجلت الحملة أرقاماً قياسية تعكس روح التكافل والعطاء المتأصلة في المجتمع السعودي، حيث تجاوز إجمالي التبرعات حاجز 1.757 مليار ريال سعودي، تمت من خلال أكثر من 26.5 مليون عملية تبرع، مما يؤكد الثقة الكبيرة التي تحظى بها المنصة من قبل المحسنين والجهات المانحة.
دعم القيادة: ركيزة أساسية لتعزيز ثقافة العطاء
تجسيداً للاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الرشيدة للعمل الإنساني، استهلت الحملة بتبرع سخي من خادم الحرمين الشريفين بمبلغ 40 مليون ريال، تلاه تبرع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمبلغ 30 مليون ريال. هذا الدعم غير المستغرب يرسخ قيم التكافل الاجتماعي ويحفز كافة أفراد المجتمع والقطاعات المختلفة على المشاركة الفاعلة في أبواب الخير، خاصة في شهر رمضان الذي تتضاعف فيه الأجور وتكثر فيه أعمال البر.
السياق العام والتاريخي لتأسيس منصة إحسان
تأسست المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» في عام 2021م، وتعمل تحت إشراف الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) إلى جانب لجنة إشرافية تضم عدة وزارات وجهات حكومية. جاء تأسيس المنصة كخطوة استراتيجية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، الرامية إلى تعزيز دور القطاع غير الربحي، ورفع كفاءة العمل الخيري، وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها بأعلى درجات الشفافية والموثوقية. ومنذ انطلاقتها، أحدثت المنصة نقلة نوعية في مأسسة العمل الإنساني ورقمنته، مما سهل على المتبرعين إخراج صدقاتهم وزكواتهم عبر قنوات رقمية آمنة.
إنجازات صندوق إحسان الوقفي وتكريم المحسنين
شهدت الحملة السادسة تنظيم الحفل الرابع لتكريم المحسنين تحت رعاية سمو ولي العهد، حيث كرّم أمير منطقة الرياض، الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، نيابة عن سموه، كبار المتبرعين تقديراً لعطاءاتهم. وفي سياق متصل، أعلنت منصة إحسان عن إنجاز مالي ضخم يتمثل في تجاوز تبرعات صندوق إحسان الوقفي حاجز المليار ريال عبر أكثر من 3.8 مليون مساهمة وقفية. وقد أظهر الصندوق أداءً مالياً متميزاً بنمو بلغ 20%، محققاً عوائد استثمارية تجاوزت 48 مليون ريال، استفادت منها أكثر من 2400 جمعية خيرية في مختلف مناطق المملكة.
الأثر المتوقع للعمل الخيري المؤسسي (محلياً ودولياً)
على الصعيد المحلي: تسهم هذه التبرعات الضخمة في إحداث أثر تنموي مستدام يمس حياة الفئات الأشد حاجة. وتغطي منصة إحسان مجالات متعددة تشمل القطاع الاجتماعي، السكني، الصحي، التعليمي، الديني، والغذائي. هذا التنوع يضمن تحسين جودة الحياة وتوفير شبكة أمان اجتماعي قوية تدعم استقرار الأسر وتوفر لهم الاحتياجات الأساسية بكفاءة وسرعة عالية.
على الصعيدين الإقليمي والدولي: يعزز نجاح منصة إحسان من مكانة المملكة العربية السعودية كدولة رائدة في مجال العمل الإنساني والخيري على مستوى العالم. إن النموذج الرقمي المتقدم الذي تقدمه المملكة من خلال «إحسان» يمثل تجربة رائدة يمكن الاستفادة منها إقليمياً ودولياً في كيفية توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية، وضمان حوكمة التبرعات وتوجيهها بدقة متناهية لتحقيق التنمية المستدامة.


