ولي العهد يشارك جموع المصلين فرحة العيد في رحاب الحرم المكي
في أجواء إيمانية مفعمة بالروحانية والسكينة، أدى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، صلاة عيد الفطر المبارك صباح اليوم في المسجد الحرام بمكة المكرمة. وقد شارك سموه هذه الشعيرة العظيمة مع جموع غفيرة من المصلين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الباكر، حيث اكتظت أروقة المسجد الحرام وساحاته المحيطة بملايين المسلمين الذين قدموا لأداء الصلاة والاحتفاء بإتمام شهر رمضان المبارك.
الرعاية الملكية للحرمين الشريفين وامتداد التاريخ
تأتي هذه المشاركة امتداداً للرعاية الكريمة والاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية للحرمين الشريفين وقاصديهما. تاريخياً، دأب قادة المملكة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- على مشاركة المواطنين والمقيمين وزوار بيت الله الحرام فرحة الأعياد الإسلامية من قلب مكة المكرمة. يعكس هذا التواجد المستمر حرص القيادة على التلاحم مع أبناء الأمة الإسلامية، وتأكيداً على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة كحاضنة لأقدس البقاع الإسلامية وقبلة للمسلمين حول العالم.
رؤية 2030 ونجاح إدارة الحشود المليونية
ولا يمكن فصل هذا المشهد المهيب عن الجهود الجبارة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. فقد شهد المسجد الحرام توسعات تاريخية غير مسبوقة ومشاريع تطويرية ضخمة للبنية التحتية، تهدف إلى تيسير أداء المناسك ورفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال ملايين المعتمرين والحجاج سنوياً. إن الانسيابية العالية التي شهدتها صلاة العيد، رغم الأعداد المليونية، تبرهن على نجاح الخطط التشغيلية والأمنية والتنظيمية التي تنفذها مختلف القطاعات الحكومية لخدمة ضيوف الرحمن، مما يترك أثراً إيجابياً بالغاً على الصعيدين الإقليمي والدولي في إبراز قدرة المملكة على إدارة الحشود بكفاءة واقتدار.
حضور رفيع المستوى من الأمراء والمسؤولين
وقد أدى الصلاة مع سمو ولي العهد عدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء والمعالي الوزراء. وضمت قائمة الحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل بن عبدالعزيز وزير الرياضة. كما شارك في أداء الصلاة صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن تركي بن فيصل بن تركي بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن سلطان بن سعود بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن طلال بن سلطان بن سعود بن عبدالعزيز.
إلى جانب ذلك، أدى الصلاة سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، ولفيف من أصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ، بالإضافة إلى كبار المسؤولين من القيادات المدنية والعسكرية. إن هذا التجمع المبارك في رحاب البيت العتيق يجسد أسمى معاني الوحدة والتلاحم بين القيادة والشعب، ويبعث برسالة سلام وطمأنينة من قلب مكة المكرمة إلى العالم أجمع في صبيحة يوم العيد.


