تضامن أخوي وعلاقات راسخة بين المملكة وسلطنة عُمان
أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بمعالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، لتقديم واجب العزاء والمواساة في وفاة المغفور له بإذن الله، السيد فهد بن محمود آل سعيد. وقد أعرب سموه خلال الاتصال عن أصدق مشاعر التعازي والمواساة لمعاليه وللأسرة المالكة الكريمة وللشعب العُماني الشقيق، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وتأتي هذه البادرة الأخوية لتؤكد على عمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، والتي تستند إلى أسس متينة من الأخوة والجوار والمصير المشترك. إن تبادل التعازي في مثل هذا المصاب الجلل يعكس التلاحم الكبير بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، ويبرز حرص القيادة السعودية على الوقوف إلى جانب الأشقاء في سلطنة عُمان في كافة الظروف والمناسبات، مما يجسد أسمى معاني التضامن الخليجي.
مسيرة حافلة بالعطاء للفقيد السيد فهد بن محمود آل سعيد
ويُعد السيد فهد بن محمود آل سعيد -رحمه الله- من أبرز الشخصيات السياسية والقيادية في تاريخ سلطنة عُمان الحديث، حيث شغل منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء لفترة طويلة امتدت لعقود. وقد أسهم الفقيد بشكل بارز في مسيرة التنمية والبناء التي شهدتها السلطنة، وكان له دور محوري في تعزيز العمل الحكومي وتطوير مؤسسات الدولة العُمانية وتحديثها لتواكب التطورات العالمية المتسارعة.
كما عُرف الفقيد بحكمته وحنكته السياسية العميقة، ومشاركاته الفاعلة والمؤثرة في تمثيل سلطنة عُمان في العديد من القمم والمحافل الخليجية والعربية والدولية. لقد جعلته هذه الإسهامات الدبلوماسية والسياسية يحظى باحترام وتقدير واسعين على المستويين الإقليمي والدولي، حيث كان صوتاً للحكمة والتوازن، وداعماً مستمراً لجهود إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.
تأثير إقليمي ودور بارز في تعزيز العمل الخليجي المشترك
على الصعيد الإقليمي، يمثل رحيل السيد فهد بن محمود آل سعيد فقداناً لقامة خليجية وعربية كبيرة، طالما عملت بإخلاص على دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيز أواصر التعاون والتكامل بين دول المجلس في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتمعية. لقد كان للفقيد بصمات واضحة في دعم القضايا العربية والإسلامية، والدعوة دائماً إلى انتهاج لغة الحوار والسلام لحل النزاعات.
إن العلاقات السعودية العُمانية تشهد في المرحلة الحالية تطوراً غير مسبوق، مدعومة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأخيهما جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان. ويتجلى هذا التطور في التنسيق المستمر حيال القضايا الإقليمية والدولية، وتطابق الرؤى التنموية، مما يجعل من التضامن في أوقات الحزن والفرح سمة أساسية لهذه العلاقة الاستراتيجية الراسخة التي تخدم مصالح الشعبين الشقيقين وتدعم استقرار المنطقة بأسرها.


