جهود المملكة العربية السعودية في دعم استقرار وتنمية اليمن
تحل ذكرى بيعة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية نهضة تنموية شاملة وإنجازات غير مسبوقة على كافة الأصعدة الداخلية والخارجية. وفي خضم هذه التحولات الكبرى، يبرز الدور المحوري للمملكة في محيطها الإقليمي، وعلى رأسه الدعم السخي والمستمر الذي تقدمه للشعب اليمني الشقيق، والذي يتجسد في حزمة واسعة من المشاريع التنموية والإنسانية والسياسية التي تهدف إلى رفع المعاناة وبناء مستقبل أفضل.
السياق التاريخي للعلاقات السعودية اليمنية
ترتبط المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية بعلاقات تاريخية متجذرة، تحكمها روابط الجوار والدين واللغة والمصير المشترك. على مر العقود، لم تتوانَ الرياض عن الوقوف إلى جانب صنعاء في مختلف الأزمات. وتجلى هذا الموقف بوضوح في المبادرة الخليجية عام 2011 التي جنبت اليمن الانزلاق نحو صراعات أعمق. وفي السنوات الأخيرة، واستجابة لطلب الحكومة الشرعية، قادت المملكة جهوداً جبارة لاستعادة مؤسسات الدولة، بالتوازي مع إطلاق أكبر عمليات الإغاثة الإنسانية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، اللذين نفذا مئات المشاريع في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.
إشادة يمنية واسعة بالدور السعودي
في هذا السياق، أكد مسؤولون يمنيون لـ«عكاظ» أن السعودية كانت ولا تزال الداعم الرئيسي للدولة اليمنية، والأكثر حرصاً على رعاية مصالح الشعب اليمني وتلبية تطلعاته في الاستقرار والتنمية. وأشاروا إلى أن ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، قد سخر كافة إمكانات المملكة في سبيل مساعدة الشعب اليمني، ودعم ميزانية الدولة اليمنية لمنع انهيار الاقتصاد الوطني.
من جانبه، أوضح رئيس المجلس الأعلى للجاليات اليمنية حول العالم ورئيس الجالية اليمنية بجدة، مهدي حاتم النهاري، أن دعم ولي العهد لليمن ليس وليد اللحظة. وأكد أن خطابات وتوجيهات الأمير محمد بن سلمان تعكس دائماً حرصاً بالغاً على تحقيق الاستقرار لليمن وإنهاء معاناة شعبه وتوفير كل الإمكانات المتاحة. وشدد النهاري على أن ولي العهد كان واضحاً في كل لقاءاته بأن أمن اليمن هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والمنطقة بأسرها.
دعم الاقتصاد اليمني ورعاية المغتربين
لم يقتصر الدعم السعودي على الجوانب السياسية والإغاثية، بل امتد ليشمل الجانب الاقتصادي والاجتماعي. فقد أولت المملكة اهتماماً خاصاً بالعمالة اليمنية، حيث سعت جاهدة لتقديم التسهيلات وتصحيح أوضاع الجالية اليمنية المقيمة على أراضيها. واستمرت السعودية في منح التأشيرات للعمالة اليمنية، مما يوفر مصدر دخل حيوي لملايين الأسر داخل اليمن عبر الحوالات المالية، وهو ما يسهم بشكل مباشر في إنعاش الاقتصاد اليمني المنهك. يأتي هذا انطلاقاً من الروابط الأخوية المشتركة، وحرص المملكة الدائم على مساعدة أشقائها.
الأهمية الإقليمية والدولية لاستقرار اليمن
يحمل الدعم السعودي لليمن أبعاداً استراتيجية تتجاوز الحدود المحلية. فعلى الصعيد الإقليمي، يساهم استقرار اليمن في تأمين الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ما ينعكس إيجاباً على أمن شبه الجزيرة العربية وحركة التجارة العالمية. وتواصل المملكة اليوم عدم ادخار أي جهد في سبيل إنقاذ اليمن، ودعم كافة المبادرات الأممية والدولية لتحقيق السلام الشامل والعادل. وتهدف هذه الجهود المستمرة إلى مساعدة اليمنيين على بناء دولتهم التي يتطلعون إليها، والنهوض باقتصادهم لدمجه مع بقية دول المنطقة، مما يؤسس لمستقبل مزدهر ومستقر للأجيال القادمة.


