أعرب السفير الكويتي في السعودية، الشيخ صباح ناصر صباح الأحمد الصباح، عن بالغ شكره وعميق تقديره للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، على الجهود الاستثنائية التي بُذلت لرعاية واستضافة مواطني ومواطنات دولة الكويت الذين علقوا في المملكة إثر التوترات الإقليمية الأخيرة والاعتداءات الإيرانية التي شهدتها المنطقة.
توجيهات ملكية كريمة تعكس عمق التلاحم الخليجي
وفي تصريح صحفي أدلى به خلال إشرافه المباشر على تسيير قوافل برية لنقل المواطنين الكويتيين، أكد الشيخ صباح الناصر أن هذه الرعاية جاءت بناءً على توجيهات كريمة ومباشرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. ولم تقتصر هذه التوجيهات على المواطنين الكويتيين فحسب، بل شملت استضافة جميع العالقين من أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المملكة، وتوفير كافة سبل العناية والراحة لهم حتى تتيسر ظروف عودتهم الآمنة إلى أوطانهم.
السياق التاريخي: مواقف سعودية خالدة في الذاكرة الكويتية
وأضاف السفير الكويتي في السعودية أن للمملكة مواقف تاريخية كبرى وعظيمة مع دولة الكويت، وهي مواقف خالدة في ذاكرة التاريخ الكويتي ولا يمكن نسيانها. وتُعيد هذه الأحداث إلى الأذهان الدور المحوري والتاريخي الذي لعبته المملكة العربية السعودية في عام 1990، عندما فتحت أبوابها وقلوبها للقيادة والشعب الكويتي، لتثبت الأيام مجدداً أن السعودية هي العمق الاستراتيجي والسند الحقيقي لجيرانها في كافة الأزمات. وأشار السفير إلى أن هذا الموقف النبيل، رغم أهميته البالغة، يُعد قطرة في بحر المواقف العظيمة والمشرفة للمملكة.
تأثير الأزمات الإقليمية وسرعة الاستجابة السعودية
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً عقب الاعتداءات الإيرانية التي أدت إلى إرباك حركة الملاحة الجوية وإغلاق بعض المجالات الجوية مؤقتاً. في هذا السياق المعقد، برزت أهمية الدور السعودي كركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي. إن سرعة الاستجابة السعودية في احتواء تداعيات هذه الأزمة على المدنيين العالقين تعكس كفاءة عالية في إدارة الأزمات، وتوجه رسالة طمأنة قوية لجميع شعوب المنطقة بأن التضامن الخليجي يظل صامداً في وجه التحديات.
جهود السفارة وعودة مئات العالقين بسلام
على الصعيد اللوجستي، تكللت الجهود المشتركة بالنجاح، حيث أعلنت سفارة دولة الكويت في الرياض عن تمكنها من نقل 472 مواطناً كويتياً كانوا عالقين في العاصمة السعودية، وإعادتهم بسلام إلى أرض الوطن عبر حافلات نقل برية مجهزة. وفي ختام تصريحه، حث الشيخ صباح جميع المواطنين الكويتيين الذين لا يزالون عالقين جراء هذه الأحداث الطارئة على عدم التردد في التواصل الفوري مع السفارة الكويتية بالرياض لتقديم أي مساعدة مطلوبة.
كما رفع السفير أكف الضراعة إلى المولى عز وجل، سائلاً إياه أن يحفظ دولة الكويت والمملكة العربية السعودية من كل سوء ومكروه، وأن يديم على البلدين الشقيقين نعمتي الأمن والأمان في ظل قيادتيهما الحكيمتين.


