أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره الشديدين للاستهداف الغاشم الذي طال خزانات الوقود في ميناء صلالة بسلطنة عُمان، والذي وُصف بأنه استهداف إيراني يهدد أمن واستقرار المنطقة. وأكد البديوي في بيان رسمي على الموقف الثابت للمجلس في رفض كافة الأعمال العدوانية التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية.
تضامن خليجي راسخ وأمن مشترك
وشدد الأمين العام على التضامن الكامل والمطلق لمجلس التعاون مع سلطنة عُمان في كل ما تتخذه من إجراءات وتدابير لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. ويأتي هذا الموقف انطلاقاً من المبادئ الراسخة لمجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه، والتي تنص على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد يمس إحدى الدول الأعضاء يُعد تهديداً للمنظومة الخليجية بأكملها. وتعتبر حماية مقدرات الشعوب الخليجية وسلامة المواطنين والمقيمين أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
الأهمية الاستراتيجية لميناء صلالة العُماني
وعلى الصعيد الاستراتيجي، يكتسب ميناء صلالة العُماني أهمية بالغة على الخارطة البحرية العالمية. فهو يقع على بحر العرب والمحيط الهندي، مما يجعله نقطة عبور حيوية خارج مضيق هرمز، ويوفر شرياناً آمناً للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة. إن استهداف خزانات الوقود في هذا الميناء الاستراتيجي لا يمثل اعتداءً محلياً فحسب، بل يُعد تهديداً مباشراً لخطوط الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية. وتلعب البنية التحتية للطاقة في سلطنة عُمان دوراً محورياً في استقرار أسواق الطاقة، مما يجعل حمايتها مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة.
التداعيات الإقليمية والدولية للاستهداف
إقليمياً ودولياً، يحمل هذا الحدث تداعيات خطيرة قد تؤثر على مسار الاستقرار في الشرق الأوسط. فاستهداف المنشآت النفطية والحيوية يُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تجرم المساس بالبنية التحتية المدنية والاقتصادية. ومن المتوقع أن يثير هذا التصعيد قلقاً واسعاً لدى المجتمع الدولي، خاصة الدول الكبرى التي تعتمد على استقرار الممرات المائية في بحر العرب لضمان تدفق التجارة العالمية دون انقطاع.
موقف حازم لحماية المكتسبات
وفي ختام تصريحاته، جدد البديوي دعوته للمجتمع الدولي للوقوف بحزم أمام هذه الممارسات العدائية التي تسعى إلى زعزعة الأمن الإقليمي، مؤكداً أن دول مجلس التعاون ستظل حصناً منيعاً في مواجهة أي محاولات تستهدف النيل من سيادتها أو تعطيل مسيرتها التنموية والاقتصادية التي تخدم المنطقة والعالم أجمع.


