رفع صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، وذلك بمناسبة الاحتفاء بذكرى يوم العلم السعودي، الذي يوافق الحادي عشر من شهر مارس من كل عام.
دلالات وطنية وقيم راسخة
وأكد سمو أمير المنطقة الشرقية في كلمته بهذه المناسبة الوطنية الغالية، أن يوم العلم يمثل محطة وطنية بارزة تعكس مدى الاعتزاز والفخر بالوطن، وتسهم في تعزيز ارتباط المواطنين بتاريخ بلادهم المجيد وقيمها الراسخة. وأشار سموه إلى أن اعتماد يوم 11 مارس يوماً للعلم يجسد المكانة الرمزية العميقة لهذه الراية الخفاقة، وما تتضمنه من دلالات رفيعة تعبر بصدق عن قيم العدل، والتوحيد، والقوة، والسلام التي قامت عليها المملكة العربية السعودية منذ توحيدها.
وأضاف سموه موضحاً أن العلم الوطني يجسد معاني ورموزاً تعبر عن المبادئ والأسس المتينة التي قامت عليها هذه البلاد المباركة منذ تأسيسها. وهي مبادئ مستمدة من تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة، وقائمة على أسس العدل والإنصاف. كما يعكس العلم وحدة الوطن وتماسك مجتمعه، ويرمز إلى العزة والكرامة وقوة الدولة واستقرارها. ويتميز العلم السعودي بأنه يظل مرفوعاً عالياً ولا يُنكس أبداً، احتراماً لكلمة التوحيد التي يحملها، مما يعبر عن هوية الوطن وعمقه التاريخي ومكانته الرائدة بين الأمم.
السياق التاريخي ليوم العلم السعودي
وفي السياق التاريخي، يأتي الاحتفاء بيوم العلم بناءً على الأمر الملكي الكريم الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين، انطلاقاً من قيمة العلم الوطني الممتدة عبر تاريخ الدولة السعودية. ويوافق تاريخ 11 مارس اليوم الذي أقر فيه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- العلم بشكله الحالي في عام 1937م (1355هـ). وتتوسط العلم عبارة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله التي تمثل رسالة السلام والإسلام، بينما يرمز السيف المسلول تحته إلى القوة والعدل والذود عن حمى الوطن.
أهمية الحدث وتأثيره محلياً ودولياً
وتتجلى أهمية هذا الحدث على المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ فمحلياً، يعزز يوم العلم من التلاحم الوطني ويرسخ قيم الولاء والانتماء لدى الأجيال الشابة، متماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز الشخصية الوطنية. وإقليمياً ودولياً، يقف العلم السعودي كرمز لدولة ذات ثقل سياسي واقتصادي وروحي كبير، تمثل قلب العالم الإسلامي ومحور استقرار في منطقة الشرق الأوسط. إن رؤية هذه الراية خفاقة في المحافل الدولية تبعث رسائل واضحة عن التزام المملكة بالسلام والعدل والتعاون الدولي.
وفي ختام تصريحه، سأل سمو أمير المنطقة الشرقية المولى عز وجل أن يحفظ هذا الوطن المعطاء وقيادته الرشيدة، وأن يديم عليه نعمة الأمن والأمان والرخاء، لتظل رايته خفاقة عالية بين الأمم.


