أمير الشرقية يستقبل ويكرم حفظة كتاب الله
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، في مكتبه بديوان الإمارة، الطلاب الفائزين في المسابقة المحلية على جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السابعة والعشرين. وشهد اللقاء تكريم الطالب تميم بن سعود العنزي والطالبة بيان بنت عبدالله باعقيل، وذلك بحضور مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية الدكتورة منيرة بنت بدر المهاشير، تقديراً لتميزهما وإنجازهما الكبير في حفظ كتاب الله الكريم.
السياق التاريخي لجائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم
تُعد مسابقة الملك سلمان بن عبدالعزيز المحلية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين والبنات، من أبرز المسابقات القرآنية على مستوى المملكة العربية السعودية. تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد سنوياً، وتهدف إلى تشجيع أبناء وبنات الوطن على الإقبال على كتاب الله حفظاً وفهماً وتلاوةً. ومنذ انطلاقتها، شكلت الجائزة رافداً مهماً لتعزيز القيم الإسلامية السمحة، وتخريج أجيال متعاقبة تتخذ من القرآن الكريم منهجاً لحياتها، مما يعكس اهتمام القيادة الرشيدة المستمر بخدمة الإسلام والمسلمين.
أهمية الحدث وتأثيره المحلي والإقليمي
أكد أمير المنطقة الشرقية خلال الاستقبال أن العناية بالقرآن الكريم وأهله تمثل نهجاً راسخاً قامت عليه المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. وأشار سموه إلى أن هذا الاهتمام يجسد المكانة العظيمة لكتاب الله في نفوس أبناء المملكة، ويعكس الحرص البالغ على غرس القيم الإسلامية الأصيلة وتعزيز ارتباط الأجيال الناشئة بالقرآن الكريم.
على الصعيد المحلي، تسهم هذه المسابقات في خلق بيئة تنافسية إيجابية بين الشباب والفتيات، مما يشجعهم على استثمار أوقاتهم فيما ينفعهم وينفع مجتمعهم. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن رعاية المملكة لمثل هذه الجوائز تؤكد ريادتها في العالم الإسلامي، ودورها المحوري في العناية بكتاب الله ونشره، مما يعزز من قوتها الناعمة وتأثيرها الروحي والثقافي في مختلف أنحاء المعمورة.
دور المؤسسات التعليمية في رعاية الموهوبين
من جانبها، ثمنت الدكتورة منيرة بنت بدر المهاشير، مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية، هذا التكريم الكريم، معربة عن شكرها وتقديرها البالغين لأمير المنطقة الشرقية على دعمه المستمر واهتمامه الأبوي بالطلبة المتميزين. وأكدت أن هذا الإنجاز الذي حققه الطالب تميم العنزي والطالبة بيان باعقيل لم يكن ليتحقق لولا الجهود الحثيثة التي تبذلها المدارس وبرامج تحفيظ القرآن الكريم في رعاية الموهوبين وتنمية قدراتهم.
إن تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة ومؤسسات الدولة المختلفة يسهم بشكل فعال في بناء جيل واعٍ ومتمسك بدينه وقيمه، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تؤكد على أهمية بناء مجتمع حيوي يعتز بجذوره الإسلامية وهويته الوطنية الراسخة، ليكون نموذجاً يُحتذى به في التميز والإبداع في شتى المجالات.


