ثمن رئيس محكمة استئناف محافظة حضرموت، القاضي طه عمر الهدار، المواقف التاريخية والأخوية الصادقة التي تضطلع بها المملكة العربية السعودية تجاه السلطة القضائية في اليمن، مؤكداً في تصريحات صحفية أن الدعم السعودي للقضاء اليمني، بشقيه المادي والمعنوي، يمثل الركيزة الأساسية لاستقرار العمل في المحاكم وصون استقلاليتها في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
أبعاد الدعم السعودي للقضاء اليمني في ظل الأزمات
يأتي هذا التقدير في وقت تواجه فيه مؤسسات الدولة اليمنية تحديات جمة نتيجة الصراع المستمر منذ سنوات، حيث تعرضت البنية التحتية والمؤسسية لأضرار بالغة. وفي هذا السياق، يكتسب الدعم السعودي أهمية استراتيجية قصوى، إذ لا يقتصر على الجانب المالي فحسب، بل يمتد ليشمل الحفاظ على تماسك المؤسسة القضائية التي تعد الحصن الأخير لحماية الحقوق والحريات. إن استمرار عمل المحاكم بفاعلية يعد عاملاً حاسماً في منع انزلاق المجتمع نحو الفوضى، وهو ما تدركه القيادة السعودية التي سعت دوماً لترميم مؤسسات الدولة اليمنية الشرعية.
حوافز نوعية تضمن استدامة العمل القضائي
وأوضح القاضي الهدار في تصريح خاص لـ «عكاظ» أن اعتماد المملكة صرف حوافز للقضاة وكافة منتسبي السلك القضائي، بالإضافة إلى دعم ميزانية القضاء التشغيلية، يُعد بمثابة «شريان الحياة» الذي سيكفل استمرارية العمل في المحاكم ويحفظ كرامة القضاة. وبين أن هذا الدعم سيمكن الكوادر القضائية من أداء رسالتهم السامية في إرساء قيم العدالة وحماية حقوق المواطنين في محافظة حضرموت وكافة ربوع اليمن، مما يعزز من ثقة المواطن في سلطة القانون.
ركيزة أساسية للاستقرار المجتمعي والسياسي
وينعكس تأثير الدعم السعودي للقضاء اليمني بشكل مباشر على الاستقرار المحلي والإقليمي؛ فوجود قضاء قوي ومستقل وفاعل يساهم في فض النزاعات، وحماية الممتلكات، وجذب الاستثمارات، مما يمهد الطريق لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار. وتؤكد هذه الخطوات حرص المملكة على أن يظل اليمن آمداً ومستقراً، حيث يعتبر إصلاح المنظومة العدلية ودعمها حجر الزاوية في بناء الدولة الحديثة وتثبيت دعائم الأمن والأمان.
رسالة شكر للقيادة السعودية وعمق الروابط الأخوية
وفي ختام تصريحه، أعرب القاضي الهدار عن بالغ شكره وتقديره إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على مواقفهم العظيمة ووقوفهم الدائم إلى جانب الشعب اليمني ومؤسساته السيادية. وأكد أن هذه المواقف تجسد عمق الروابط المصيرية بين البلدين الشقيقين، مشيراً إلى أن هذا الدعم الملموس والمستمر يبرهن حرصهم الثابت على تثبيت دعائم الدولة والنظام والقانون في اليمن، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ المملكة قيادةً وشعباً ويديم عليها نعمة الازدهار.


