في تطور عسكري لافت يمثل تحولاً نوعياً في موازين القوى، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم (الأربعاء)، عن استخدام صواريخ بريزم (PrSM) للاستهداف الدقيق بعيدة المدى لأول مرة في تاريخها القتالي، وذلك في خضم المواجهة العسكرية المفتوحة مع إيران. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد دخول الولايات المتحدة مرحلة جديدة من العمليات الجراحية الدقيقة التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة لتحييد التهديدات البحرية.
قدرات صواريخ بريزم وتفاصيل عملية «الغضب الملحمي»
وصفت القيادة المركزية هذا الحدث بأنه «سابقة تاريخية»، حيث تم نشر صواريخ بريزم المتطورة خلال ما أطلقت عليه عملية «الغضب الملحمي». وقد وفرت هذه المنظومة الصاروخية للقوات الأمريكية قدرة غير مسبوقة على توجيه ضربات عميقة ومؤثرة ضد الأصول البحرية المعادية.
وفي تفاصيل الخسائر التي تكبدها الجانب الإيراني، أوضحت القيادة أن قواتها نجحت بفضل هذه التقنية في استهداف وإغراق أكثر من 20 سفينة تابعة للنظام الإيراني وإرسالها إلى قعر البحر منذ بدء العمليات. ومن أبرز الأهداف التي تم تدميرها الليلة الماضية، السفينة الحربية الشهيرة من طراز «سليماني»، وهو ما يعد ضربة معنوية وعسكرية قاسية للبحرية الإيرانية.
من جانبه، أعرب قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوب، عن فخره الشديد بأداء القوات الأمريكية، مشيداً بقدرة الجنود والنساء في القوات المسلحة على توظيف الابتكار العسكري لجعل العدو في موقف حرج وعاجز عن الرد بفعالية.
التصعيد الإقليمي والغطاء الجوي الإسرائيلي
لا يقتصر المشهد العسكري على الضربات الأمريكية فحسب، بل يتزامن مع حملة جوية مكثفة تشنها إسرائيل. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو التابع له ألقى أكثر من 5 آلاف قنبلة على أهداف داخل إيران منذ اندلاع الحرب الحالية. وأكدت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن طائراتها تواصل تعزيز تفوقها الجوي المطلق في جميع أنحاء الأجواء الإيرانية، مع تركيز استراتيجي مكثف على العاصمة طهران، مما يضع النظام الإيراني تحت ضغط عسكري مزدوج من البحر والجو.
تداعيات جيوسياسية وتوتر مع تركيا
على الصعيد الدبلوماسي والإقليمي، بدأت شظايا الحرب تطال دول الجوار، مما ينذر بتوسيع رقعة التوتر. فقد ذكر مصدر دبلوماسي تركي أن أنقرة استدعت السفير الإيراني إلى وزارة الخارجية اليوم، في خطوة احتجاجية رسمية. وجاء هذا الاستدعاء للتعبير عن قلق تركيا العميق واحتجاجها الشديد إزاء إطلاق إيران صاروخاً باليستياً اتجه نحو مجالها الجوي، وهو ما تعتبره أنقرة تهديداً لسيادتها وسلامة أراضيها في ظل الفوضى العسكرية التي تعم المنطقة.


