أعلنت إدارة التعليم بالمنطقة الشرقية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، عن قرار تحويل الدراسة عن بعد ليوم الأربعاء 15 رمضان 1447هـ الموافق 4 مارس 2026م، وذلك في جميع مدارس حاضرة الدمام وعدد من المحافظات التابعة لها. ويأتي هذا القرار استجابةً للتقارير الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد، والتي أشارت إلى استمرار الحالة المطرية وعدم استقرار الأجواء، مما يستدعي اتخاذ تدابير احترازية لضمان سلامة الطلاب والطالبات والهيئات التعليمية والإدارية.
نطاق تطبيق قرار تحويل الدراسة عن بعد
شمل القرار تحويل الدراسة إلى نظام التعليم الإلكتروني عبر «منصة مدرستي» في كل من: الخبر، القطيف، البيضاء، الجبيل، رأس تنورة، بقيق، النعيرية، الخفجي، قرية العليا، والعديد. وفي سياق متصل، اتخذت جامعة الأمير محمد بن فهد خطوة مماثلة بتعليق الدراسة الحضورية في مقر الجامعة لنفس اليوم، معلنة أن المحاضرات ستستمر وفق الجدول الزمني المحدد ولكن بنظام (عن بُعد) عبر المنصات الرقمية المعتمدة لدى الجامعة، وذلك تماشياً مع التوجيهات الرسمية وحرصاً على السلامة العامة.
التحول الرقمي واستدامة التعليم في المملكة
يُعد هذا الإجراء تطبيقاً عملياً للقفزات النوعية التي حققتها المملكة العربية السعودية في مجال البنية التحتية الرقمية للتعليم، والتي جاءت كجزء أصيل من مستهدفات رؤية المملكة 2030. لم يعد التعليم عن بعد مجرد خيار بديل في الأزمات الصحية كما كان في السابق، بل أصبح نمطاً تعليمياً مستداماً وفعالاً يضمن استمرار العملية التعليمية دون انقطاع تحت أي ظرف. لقد أثبتت منصة «مدرستي» والمنصات الجامعية كفاءة عالية في استيعاب ملايين الطلاب في آن واحد، مما يعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية في دمج التقنية بالتعليم وتوفير بيئة تعليمية مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات البيئية والمناخية.
أولوية السلامة والتكامل بين الجهات الحكومية
يعكس قرار تحويل الدراسة عن بعد مستوى عالٍ من التنسيق والتكامل بين وزارة التعليم والمركز الوطني للأرصاد والجهات الأمنية والخدمية. تهدف هذه القرارات الاستباقية إلى تحقيق أعلى معايير السلامة للطلاب، وتجنيبهم المخاطر المحتملة الناتجة عن تجمعات المياه أو صعوبة التنقل أثناء هطول الأمطار الغزيرة. وتؤكد هذه الخطوات على أن سلامة الإنسان هي الأولوية القصوى، مع ضمان عدم تأثر التحصيل العلمي، حيث يتيح التعليم الإلكتروني استكمال المناهج الدراسية بيسر وسهولة من المنازل، مما يعزز من مفهوم المدرسة الذكية والمجتمع الرقمي الواعي.


