أعلنت وزارة الحج والعمرة عن تفاصيل جديدة تخص إجراءات التسجيل لموسم الحج للعام الحالي 1445هـ، مؤكدة أن الأولوية في التسجيل ستكون للمواطنين والمقيمين الذين لم يسبق لهم أداء فريضة الحج. وفي خطوة تنظيمية هامة تخص حج المقيمين، أوضحت الوزارة أن الأولوية ستُمنح لمن صدرت إقاماتهم قبل أكثر من عام ميلادي، بهدف تنظيم العملية وضمان تكافؤ الفرص.
تأتي هذه الإجراءات في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتنظيم موسم الحج، الذي يعد أكبر تجمع ديني سنوي في العالم. وعلى مر العقود، طورت المملكة منظومة متكاملة لإدارة الحشود وتوفير الخدمات لضمان سلامة وراحة ضيوف الرحمن. وقد شهدت السنوات الأخيرة تحولاً رقمياً هائلاً يتماشى مع أهداف رؤية 2030، حيث تم إطلاق منصات إلكترونية متطورة مثل منصة “نسك” لتكون البوابة الموحدة لجميع إجراءات الحج والعمرة، مما يسهل على الحجاج التخطيط لرحلتهم الإيمانية بشفافية ويسر، ويقضي على الحملات الوهمية وغير المرخصة.
شروط وضوابط التسجيل لحج المقيمين هذا العام
وفقاً للبيان الصادر عن الوزارة، تبدأ غداً (الأربعاء) المرحلة الثانية من إجراءات تسجيل حجاج الداخل، والتي تشمل عرض الباقات المتاحة عبر تطبيق “نسك” والموقع الإلكتروني للوزارة. هذه المرحلة تمكّن الراغبين في أداء الفريضة من الاطلاع على الخيارات المتنوعة واختيار الباقة التي تناسبهم. وأكدت الوزارة على عدة شروط أساسية لإتمام التسجيل، منها ألا يقل عمر المتقدم عن 15 عاماً ميلادياً، والالتزام بالاشتراطات الصحية المعتمدة. بالنسبة للمقيمين، يُشترط أن تكون الإقامة سارية المفعول، مع منح الأولوية لمن صدرت إقامتهم قبل سنة أو أكثر، وذلك لضمان جدية الإقامة داخل المملكة.
منصة ‘نسك’: نافذتك الموحدة لرحلة إيمانية متكاملة
شددت الوزارة على أن جميع إجراءات التعاقد تتم حصرياً عبر الشركات المرخصة والمدرجة في تطبيق “نسك”، وأن التسجيل يجب أن يتم من قبل الحاج نفسه عبر إنشاء حساب شخصي. بعد استكمال البيانات والتحقق من الأهلية، يمكن للحاج اختيار الباقة المناسبة وسداد الرسوم عبر نظام “سداد” لإصدار تصريح الحج بشكل رسمي. ومن المتوقع أن تتضمن الباقات المطروحة خيارات متنوعة تلبي مختلف الاحتياجات والميزانيات، وتشمل خدمات في المخيمات المطورة، ومخيمات الضيافة، والأبراج السكنية في منى مثل أبراج كدانة. إن هذه الجهود التنظيمية الدقيقة لا تضمن فقط تجربة حج آمنة وميسرة للحجاج، بل تعكس أيضاً التزام المملكة بمسؤوليتها العظيمة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من جميع أنحاء العالم، مما يعزز مكانتها كوجهة دينية رائدة على الساحة الدولية.


