نائب أمير الشرقية يشيد بـ ابتكارات الطلبة النوعية في معرض الدفاع المدني
في لفتة تعكس الدعم الكبير الذي توليه القيادة السعودية للمواهب الشابة، شهد المعرض المصاحب لفعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني بالمنطقة الشرقية حضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية. وخلال جولته، توقف سموه عند جناح الإدارة العامة للتعليم، حيث أشاد بـ ابتكارات الطلبة ومشاريعهم النوعية التي تهدف إلى تعزيز مفاهيم الأمن والسلامة باستخدام أحدث التقنيات. وتأتي هذه المشاركة تحت شعار “بيئة آمنة.. لمستقبل مستدام”، الذي يجسد التوجه الوطني نحو تحقيق التنمية المستدامة بالتوازي مع ضمان أعلى معايير السلامة المجتمعية.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله جناح التعليم، مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية، الدكتورة منيرة بنت بدر المهناشير، التي قدمت شرحاً وافياً عن دور الإدارة في تفعيل المشاركة المجتمعية وغرس ثقافة السلامة لدى النشء. واستمع الأمير سعود بن بندر باهتمام إلى شرح موجز من الطلاب والطالبات أنفسهم حول مشاريعهم التي تنوعت بين الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات، مثمناً الجهود المبذولة في تحويل الأفكار الإبداعية إلى حلول عملية تخدم المجتمع وتساهم في الوقاية من المخاطر.
رؤية مستقبلية للأمن والسلامة
يمثل اليوم العالمي للدفاع المدني، الذي يُحتفل به سنوياً، مناسبة دولية هامة لرفع مستوى الوعي حول أهمية التأهب للكوارث الطبيعية والحوادث المختلفة. وفي المملكة العربية السعودية، تكتسب هذه الفعالية بعداً استراتيجياً إضافياً، حيث تتكامل مع مستهدفات رؤية 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية. إن إشراك قطاع التعليم في هذه الفعاليات لا يقتصر على التوعية فحسب، بل يمتد ليشمل تحفيز جيل المستقبل على الإسهام بفعالية في بناء منظومة أمن وسلامة متكاملة ومستدامة، قادرة على مواجهة تحديات المستقبل. ويعكس شعار هذا العام التزام المملكة بتحقيق التنمية مع الحفاظ على سلامة الإنسان والممتلكات، وهو ما يتطلب تضافر جهود كافة قطاعات الدولة والمجتمع.
عقول واعدة تعرض ابتكارات الطلبة المتميزة
برز جناح تعليم الشرقية بمجموعة من المشاريع المبتكرة التي قدمها طلاب وطالبات من مختلف المراحل التعليمية، والتي أظهرت وعياً متقدماً بالتحديات وقدرة على توظيف التكنولوجيا لإيجاد حلول لها. ومن أبرز هذه المشاريع:
- مشروع (AutoDFT): للطالب خالد حناوي، وهو عبارة عن منصة مبتكرة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والمحاكاة الفيزيائية لاكتشاف مواد متقدمة يمكن استخدامها في تطبيقات الدفاع المدني، مثل منع الحرائق وحماية المباني.
- مشروع (إرث): للطالبة صفية السويدان، وهو نظام تنبؤي يعتمد على إنترنت الأشياء لمراقبة السلامة الهيكلية للمباني التراثية، مما يساهم في الحفاظ عليها من الانهيار.
- مشروع (EchoTap): للطالبة غدير الصادق، وهو روبوت منخفض التكلفة مصمم خصيصاً للبيئات الصحراوية، يستخدم الاستشعار النشط لتحليل الاهتزازات واكتشاف مؤشرات الزلازل المبكرة.
- مشروع (RescueEye – عين الإنقاذ): للطلاب هشام ونعبدالله النزر، ومحمد المهيدب، وأوس الزهراني، وهو طائرة درون ذكية مزودة بكاميرات وحساسات بيئية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، للمساعدة في عمليات الإنقاذ عبر اكتشاف الأشخاص والغازات الخطرة ودرجات الحرارة في مواقع الحوادث.
دعم القيادة.. وقود الإبداع والتميز
أكدت الدكتورة منيرة المهناشير أن حرص الإدارة على المشاركة يأتي تفعيلاً لدورها في الشراكة المجتمعية، مشيرة إلى أن الطلاب يمثلون الشريحة الأوسع في المجتمع ويُعوّل عليهم في الإسهام بالوقاية من المخاطر. ورفعت شكرها وتقديرها لنائب أمير المنطقة الشرقية على دعمه وتشجيعه الدائم لأبنائه وبناته الطلبة، مما يحفزهم على المضي قدماً في تنمية مواهبهم وابتكاراتهم. وفي ختام جولته، كرّم سمو الأمير سعود بن بندر مدير عام تعليم المنطقة نظير هذه المشاركة الفاعلة والجهود المبذولة في غرس ثقافة السلامة في نفوس الطلبة، بما يخدم أهداف الوطن وتطلعاته المستقبلية.


