في أول تعليق رسمي له عقن الأحداث الأخيرة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الأحد، أن العمليات العسكرية في إيران لن تتوقف، مشيراً إلى أن سقوط مزيد من القتلى الأمريكيين خلال هذه المهمة القتالية «أمر مرجّح». وشدد ترمب على أن القتال سيتواصل «حتى تحقق الولايات المتحدة أهدافها بالكامل».
جذور الصراع وسياق المواجهة الحالية
ويأتي هذا التصعيد غير المسبوق كحلقة جديدة وأكثر عنفاً في تاريخ العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران منذ عام 1979. فلعقود طويلة، اتسم المشهد بحروب الوكالة، والعقوبات الاقتصادية القاسية، والخلافات حول البرنامج النووي والصواريخ الباليستية. إلا أن الانتقال إلى المواجهة المباشرة على هذا النحو يمثل نقطة تحول استراتيجية كبرى في السياسة الأمريكية تجاه الملف الإيراني.
وقال ترمب، في مقطع فيديو نشره عبر منصته «تروث سوشيال»، إن «العمليات القتالية مستمرة بكامل قوتها، وستبقى كذلك حتى تحقيق جميع أهدافنا. لدينا أهداف قوية للغاية».
تداعيات إقليمية وأهمية استراتيجية
ومن المتوقع أن تلقي هذه التطورات بظلالها الثقيلة على استقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها. فإيران تطل على مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وأي نزاع واسع النطاق قد يؤثر بشكل مباشر على أسواق النفط والاقتصاد الدولي. كما تثير هذه العمليات مخاوف من توسع دائرة النار لتشمل دول الجوار وتؤثر على الأمن الإقليمي.
حداد وتحذير من خسائر إضافية
وأعلن الرئيس الأمريكي مقتل 3 عسكريين أمريكيين في وقت سابق، مؤكدًا أن الأمة في حالة حداد. وأضاف: «كأمة واحدة، ننعى الوطنيين الذين قدموا التضحية الكبرى من أجل بلدنا. وبينما نواصل المهمة النبيلة التي ضحوا من أجلها بأرواحهم، ندعو بالشفاء العاجل للجرحى، ونرسل محبتنا وامتناننا لأسر الشهداء».
وتابع بنبرة واقعية: «للأسف، من المرجح أن يكون هناك المزيد قبل أن تنتهي هذه العملية. هذا هو الواقع. وربما يكون هناك المزيد، لكننا سنبذل قصارى جهدنا لتجنب ذلك».
ادعاءات بتدمير أهداف استراتيجية
واحتفى ترمب بما وصفه بـ«نجاح» الضربات الأمريكية الأولى، مدعيًا أنها أصابت «مئات الأهداف» ودمرت جزءًا كبيرًا من البحرية الإيرانية، إضافة إلى منشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني وأنظمة الدفاع الجوي. كما تطرق لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، قائلًا: «لقد فُقدت القيادة العسكرية بأكملها»، مضيفًا أن عناصر من الجيش الإيراني «يسعون الآن للاستسلام».
دعوة للاستسلام ورسائل للشعب
وفي خطوة تهدف إلى تفكيك الجبهة الداخلية للخصم، أعلن ترمب أن أفراد «الحرس الثوري» الذين يلقون أسلحتهم سيحصلون على «حصانة كاملة»، محذرًا من أن من يرفضون ذلك «سيواجهون الموت المحتوم».
وختم ترمب رسالته بتوجيه خطاب مباشر إلى الإيرانيين، داعياً إياهم لاغتنام اللحظة واستعادة وطنهم، وقال: «أمريكا معكم. لقد قطعت لكم وعدًا ووفيت به، والباقي عليكم، لكننا سنكون هناك للمساعدة».


