في تطور عسكري دراماتيكي يمثل نقطة تحول تاريخية في الصراع بالشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأحد، عن تنفيذ ضربات جوية ساحقة أسفرت عن مقتل 48 مسؤولاً إيرانياً دفعة واحدة. وأكد ترمب أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد طهران تسير بوتيرة أسرع مما كان مخططاً له ضمن الجدول الزمني المحدد، مشيراً إلى تحقيق نجاحات استراتيجية فاقت التوقعات.
تفاصيل الضربة واستهداف القيادات العليا
وفي تصريحات خص بها شبكة «سي إن إن»، كشف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة تمتلك بنك أهداف دقيقاً لما تبقى من القدرات الإيرانية. وأوضح أن الهجوم المشترك، الذي وصفه بـ«الأمريكي الإسرائيلي»، يتقدم بسرعة هائلة، لافتاً إلى أن حجم النجاح الذي تحقق «لا يكاد يصدقه أحد». وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير أشارت إلى أن الضربات لم تقتصر على القيادات الميدانية فحسب، بل طالت رأس الهرم في النظام الإيراني، حيث أشار الرئيس إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من قيادات الصف الأول، مما يضع النظام الإيراني أمام تحدٍ وجودي غير مسبوق.
الخسائر الأمريكية والسياق العسكري
على الجانب الآخر، كشفت القيادة العسكرية الأمريكية للشرق الأوسط (سنتكوم) عن الثمن البشري لهذه العمليات، معلنة عن مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة 5 آخرين بجروح خطيرة. وأوضحت الصحافة الأمريكية أن محادثاتها مع ترمب جرت قبل الإعلان الرسمي عن هذه الخسائر، التي تعد الأولى من نوعها في هذا النزاع المفتوح. ويأتي هذا التصعيد تتويجاً لسنوات من التوتر المتراكم بين واشنطن وطهران، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي وبرامج الصواريخ الباليستية، حيث استخدمت القوات الأمريكية قاذفات «بي-2» الشبحية لاختراق التحصينات النووية العميقة، وهو إجراء برره ترمب بقوله: «لو لم نفعل ذلك لكانوا قد امتلكوا سلاحاً نووياً في غضون أسبوعين».
تداعيات اقتصادية ومخاوف إقليمية
وفيما يتعلق بالمخاوف العالمية من تأثير هذا الصراع الشامل على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، قلل الرئيس الأمريكي من شأن هذه المخاوف. وقال ترمب: «أنا لست قلقاً بشأن أي شيء.. أنا فقط أفعل الصواب، وفي النهاية الأمور تسير على ما يرام». يعكس هذا التصريح استراتيجية أمريكية تعتمد على الحسم العسكري السريع لفرض واقع جديد، متجاهلة الاضطرابات المؤقتة في أسواق الطاقة العالمية.
تهديدات بمحو شامل عبر «تروث سوشيال»
وفي رسالة وعيد شديدة اللهجة عبر منصته «تروث سوشيال»، حذر ترمب طهران من أي محاولة للرد الانتقامي. وكتب قائلاً: «أعلنت إيران للتو أنها ستشن ضربة قوية للغاية اليوم.. من الأفضل ألا تفعل ذلك، لأنها إذا فعلت فسنضربها بقوة لم تشهدها من قبل». وأضاف واصفاً حجم الدمار الذي لحق بإيران بأنه وصل لدرجة «المحو» في يوم واحد، مؤكداً استمرار القصف المكثف والدقيق طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضرورياً لتحقيق الأهداف الأمريكية النهائية، مما ينذر بتغيير جذري في الخارطة الجيوسياسية للمنطقة.


