في إطار الرعاية الكريمة والاهتمام المستمر الذي توليه القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية للأشقاء من دول مجلس التعاون الخليجي، يتابع صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، بشكل مباشر ودقيق سير عمل اللجان المختصة في إمارة المنطقة المعنية باستضافة كافة العالقين من الأشقاء الخليجيين.
وتأتي هذه المتابعة الحثيثة إنفاذاً للتوجيهات السامية من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- التي تقضي بضرورة استضافة كافة المواطنين الخليجيين العالقين في مطارات المملكة ومنافذها، وتوفير أقصى درجات الراحة والعناية لهم، ومعاملتهم معاملة المواطن السعودي في بلدهم الثاني.
تنسيق عالي المستوى لضمان راحة الأشقاء
تعمل اللجان المشكلة في إمارة منطقة الرياض على مدار الساعة لتنفيذ التوجيهات الكريمة، حيث تم تسخير كافة الإمكانات اللوجستية والبشرية لضمان تقديم خدمات ضيافة تليق بمكانة الأشقاء الخليجيين. وتشمل هذه الإجراءات تأمين السكن المريح، وتوفير الاحتياجات المعيشية والصحية، وتذليل كافة العقبات التي قد تواجههم نتيجة الظروف الطارئة التي أدت إلى بقائهم داخل المملكة.
ويحرص سمو أمير الرياض وسمو نائبه على التأكد من أن كافة الإجراءات المتخذة تتسم بالسرعة والكفاءة، بما يضمن طمأنينة العالقين وذويهم، مؤكدين أن المملكة هي الامتداد الطبيعي والعمق الاستراتيجي والاجتماعي لكافة دول المجلس.
عمق العلاقات ووحدة المصير الخليجي
يعكس هذا التحرك السريع من قبل إمارة منطقة الرياض والجهات المعنية في المملكة عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع شعوب دول مجلس التعاون الخليجي. فالمملكة العربية السعودية، انطلاقاً من دورها الريادي ومسؤوليتها تجاه محيطها الخليجي، تضع دائماً سلامة وراحة المواطن الخليجي في مقدمة أولوياتها، خاصة في الأوقات التي تتطلب تكاتفاً وتعاوناً مشتركاً.
إن مصطلح "البلد الثاني" الذي ورد في التوجيهات الكريمة ليس مجرد شعار، بل هو واقع ملموس يترجمه المسؤولون في الميدان من خلال حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، حيث يتم التعامل مع العالقين بصفتهم جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي السعودي، حتى تتهيأ الظروف المناسبة والآمنة لعودتهم إلى بلدانهم سالمين غانمين.
رسالة طمأنينة وتكافل
تمثل هذه الإجراءات رسالة طمأنينة لكافة الأشقاء الخليجيين بأنهم في أيدٍ أمينة، وأن المملكة لن تدخر جهداً في سبيل إكرامهم وخدمتهم. وتستمر اللجان في أداء مهامها حتى انتهاء الأسباب التي دعت لاستضافتهم، مع التنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة في دول المجلس لترتيب إجراءات العودة الآمنة والميسرة متى ما سمحت الظروف بذلك، مجسدين بذلك أسمى معاني الأخوة والتلاحم الخليجي.


