في تطور دراماتيكي يمثل زلزالاً جيوسياسياً في منطقة الشرق الأوسط، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، في بيان رسمي، عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق أدت إلى تدمير المقر الرئيسي للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في العاصمة طهران، مؤكداً وجود مؤشرات استخباراتية قوية ترجح مقتله خلال الغارة.
وجاء هذا الإعلان عبر خطاب متلفز وجهه نتنياهو للإسرائيليين والعالم، اتسم بلهجة حاسمة وتاريخية، حيث قال: «المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي لم يعد موجوداً». وأشار إلى أن النتائج الأولية للضربات الجوية الدقيقة التي استهدفت قلب العاصمة الإيرانية تؤكد نجاح العملية في القضاء على رأس الهرم في النظام، مما يضع حداً لحقبة طويلة من حكم خامنئي.
تفاصيل «أكبر طلعة هجومية» في التاريخ
كشف الجيش الإسرائيلي عن تفاصيل العملية التي وصفها بـ«أكبر طلعة هجومية في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي». ووفقاً للبيانات العسكرية الرسمية، شاركت 200 طائرة مقاتلة في تنفيذ موجات هجومية متزامنة، استهدفت منظومة الصواريخ الاستراتيجية وشبكات الدفاع الجوي الإيرانية في غرب ووسط البلاد.
وأوضح البيان العسكري أن بنك الأهداف شمل نحو 500 هدف استراتيجي، تضمنت منصات إطلاق صواريخ ومراكز قيادة وسيطرة محصنة. ومن بين الأهداف الحيوية التي تم تدميرها بالكامل، موقع عسكري استراتيجي في مدينة تبريز غربي إيران، والذي كانت طهران تخطط لاستخدامه كمنصة متقدمة لإطلاق عشرات الصواريخ الباليستية باتجاه العمق الإسرائيلي.
نهاية حقبة «حرب الظل» وتغيير قواعد الاشتباك
يمثل هذا الهجوم تحولاً جذرياً في العقيدة العسكرية وقواعد الاشتباك بين إسرائيل وإيران. فبعد عقود من «حرب الظل» التي اعتمدت على الهجمات السيبرانية واستهداف الوكلاء أو العلماء، انتقل الصراع إلى المواجهة العسكرية المباشرة والعلنية. ولطالما اعتبر استهداف القيادة العليا في طهران خطاً أحمر في الاستراتيجية الدولية، إلا أن حجم هذا الهجوم ونوعية الأهداف يشيران إلى قرار إسرائيلي بكسر كافة المحرمات السابقة وتغيير الخارطة الأمنية للشرق الأوسط بشكل نهائي.
الأهمية الاستراتيجية وتداعيات غياب خامنئي
يُعد علي خامنئي، الذي خلف مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني في عام 1989، الشخصية الأقوى في إيران وصاحب الكلمة الفصل في كافة السياسات الاستراتيجية والعسكرية. غيابه المحتمل لا يعني فقط ضربة معنوية قاسية للنظام، بل قد يؤدي إلى تفكك ما يعرف بـ«محور المقاومة» الذي ترعاه طهران في المنطقة، مما يضع حلفاءها في لبنان واليمن والعراق وسوريا أمام تحديات وجودية غير مسبوقة واختلال في موازين القوى.
دعوة لإسقاط النظام وتصفية قادة الحرس الثوري
لم يكتفِ نتنياهو بالإعلان عن استهداف خامنئي، بل أوضح أنه جرى تصفية عدد كبير من كبار قادة النظام ومسؤولي الحرس الثوري الإيراني خلال الموجة نفسها من الغارات. وفي رسالة مباشرة إلى الداخل الإيراني، أضاف نتنياهو: «على الشعب الإيراني النزول إلى الشارع لاستكمال المهمة والاتحاد لإسقاط النظام»، مستغلاً حالة الفراغ القيادي المحتملة والصدمة العسكرية لتشجيع الحراك الداخلي ضد السلطة.
مخاوف من فوضى إقليمية شاملة
من المتوقع أن يلقي هذا الحدث بظلاله الثقيلة على المشهدين الإقليمي والدولي. فغياب شخصية بحجم خامنئي قد يؤدي إلى حالة من الفوضى أو صراع أجنحة دامي داخل طهران للسيطرة على السلطة. كما تترقب العواصم العالمية بحذر شديد ردود الفعل الانتقامية، وسط مخاوف من انزلاق الشرق الأوسط إلى حرب إقليمية شاملة قد تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية واستقرار الاقتصاد الدولي في حال تأكدت الأنباء وثبت مقتل المرشد الأعلى.


