يترقب أن تعلن المملكة العربية السعودية قريباً انضمامها الرسمي إلى برنامج تطوير المقاتلة المتقدمة GCAP، وهو المشروع الدفاعي المشترك الذي يضم إيطاليا وبريطانيا واليابان، ويعد أحد أهم برامج الجيل القادم من الطائرات القتالية على مستوى العالم.
وجاءت هذه التوقعات بعد تصريحات لوزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاجاني، الذي أكد أن الشراكة الدفاعية الحالية بين الدول الثلاث ستُفتح أمام شركاء إضافيين، وأن الرياض مرشّحة بارزة للانضمام في المرحلة المقبلة، نظراً لدورها المتنامي في الصناعات الدفاعية واستثماراتها الكبيرة في التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.
ويمثل انضمام المملكة المحتمل إضافة نوعية للبرنامج، خاصة في ظل مساعيها الدائمة لتوطين الصناعات العسكرية وتعزيز قدراتها الجوية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. كما سيتيح لها البرنامج فرصة الوصول إلى أحد أكثر مشاريع المقاتلات تطوراً من حيث أنظمة الاستشعار، الذكاء الاصطناعي، التخفّي، والهندسة الرقمية.
ويرى مراقبون أن دخول السعودية ضمن هذا التحالف الدفاعي سيعزز موقعها كلاعب رئيسي في مستقبل الصناعات الجوية العالمية، وقد يفتح الباب لنقل تقنيات متقدمة وتطوير قدرات تصنيع محلية، بما يتماشى مع توجهات المملكة لبناء قواعد صناعية قوية في مجال الدفاع.
وتأتي هذه الخطوة المحتملة في وقت تتوسع فيه الشراكات الدفاعية الدولية للرياض بشكل غير مسبوق، في ظل الطلب المتزايد على التقنيات الحديثة، وتوجه المملكة نحو بناء منظومة متكاملة للقوة الجوية المستقبلية.


