أفاد موقع «سيمافور» الأمريكي أن المملكة العربية السعودية، وبعد النجاح اللافت الذي حققته قمة الاستثمار التي استضافتها في الولايات المتحدة هذا الشهر، تتجه الآن لتعزيز شراكتها مع حليف جيوسياسي رئيسي آخر هو روسيا، وذلك من خلال التحضير لانعقاد منتدى الأعمال السعودي الروسي في الرياض في الأول من ديسمبر المقبل.
وأشار التقرير إلى أن الرياض تعمل على تنويع شراكاتها الاقتصادية والاستثمارية عبر نسج علاقات متوازنة مع القوى العالمية، حيث يأتي المنتدى المرتقب ليعكس اهتمام المملكة بتعميق التعاون مع موسكو في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة، التعدين، الصناعة، التكنولوجيا، والخدمات اللوجستية. ومن المتوقع أن يجمع المنتدى مسؤولين حكوميين ورجال أعمال من البلدين لبحث فرص الاستثمار المشترك، وبناء شراكات تتوافق مع خطط التحول الاقتصادي التي تقودها المملكة ضمن رؤية 2030.
وأضاف الموقع أن الخطوة تأتي في إطار سياسة سعودية تقوم على الانفتاح على جميع الشركاء الدوليين وعدم حصر التعاون مع طرف واحد، خاصة في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية والاقتصادية على المستوى العالمي. كما يُرتقب أن يشهد المنتدى توقيع مذكرات تفاهم جديدة، ومناقشة مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة، إضافة إلى الصناعات العسكرية والبنية التحتية.
ويُنظر إلى المنتدى بوصفه امتداداً لسلسلة من الفعاليات الاقتصادية التي تعمل المملكة من خلالها على تعزيز موقعها كمركز استثماري عالمي، وبناء جسور تعاون مع مختلف القوى الاقتصادية الكبرى، بما يعزز من مكانتها الجيوسياسية ودورها في تشكيل موازين الاقتصاد العالمي.


