أدان البرلمان الأوروبي بشدة ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها قوات الدعم السريع في السودان، ولا سيما في مدينة الفاشر وإقليم دارفور. وجاء هذا الموقف ضمن بيان رسمي عبّر فيه البرلمان عن قلقه العميق إزاء تصاعد أعمال العنف ضد المدنيين، وما تشهده المنطقة من استهداف ممنهج للسكان وعمليات قتل ونزوح واسعة.
وأكد البرلمان أن التقارير الواردة من دارفور تشير إلى انتهاكات خطيرة تشمل الهجمات على الأحياء السكنية والمراكز الصحية ومخيمات النازحين، إضافة إلى عمليات تهجير قسري وانتهاكات واسعة النطاق ضد الفئات الأكثر ضعفاً. كما شدد على أن هذه الممارسات تُعد خرقاً فادحاً للقانون الدولي الإنساني، وتتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ودعا البرلمان الأوروبي إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وحثّ المجتمع الدولي على زيادة الضغط السياسي والدبلوماسي لوقف الهجمات المتواصلة على الفاشر وعموم إقليم دارفور. كما طالب بدعم الجهود الرامية لإحياء العملية السياسية في السودان، وتهيئة الظروف لوقف شامل لإطلاق النار يمهّد لوصول المساعدات الإنسانية وعودة النازحين إلى مناطقهم بأمان.
ويأتي هذا البيان في ظل تدهور الوضع الإنساني في السودان، وتزايد التقارير التي تحذر من كارثة إنسانية في حال استمرار التصعيد العسكري وعدم اتخاذ خطوات دولية حازمة لوقف الانتهاكات الجارية.


