أفاد موقع AGBI البريطاني بأن قيمة الثروات المعدنية في المملكة العربية السعودية، المقدّرة بنحو 2.5 تريليون دولار، تواصل الارتفاع مع الإعلان عن اكتشافات جيولوجية جديدة في مختلف المناطق. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه صناعة التعدين السعودية توسعاً غير مسبوق، مدفوعة باستراتيجية وطنية تهدف إلى جعل التعدين الركيزة الثالثة للاقتصاد بعد النفط والبتروكيماويات.
ووفقاً للتقرير، فإن الاكتشافات الحديثة تشمل معادن استراتيجية تدخل في الصناعات المتقدمة مثل النحاس والليثيوم والعناصر الأرضية النادرة، إلى جانب الذهب والزنك والفوسفات. ويشير الموقع إلى أن عمليات المسح الجيولوجي المُكثف الذي تنفذه هيئة المساحة الجيولوجية وبرامج الاستكشاف التابعة لوزارة الصناعة والثروة المعدنية كشفت عن مؤشرات واعدة لوجود رواسب تعدين ضخمة غير مستغلة بعد.
كما أكد التقرير أن المملكة باتت تُنظر إليها عالمياً كأحد أكثر الأسواق التعدينية جاذبية، بفضل الاستثمارات الحكومية الضخمة، وتطوير البنية التشريعية، وتحسين بيئة الاستثمار، إضافة إلى توفير الطاقة منخفضة التكلفة وشبكة لوجستية متطورة تربط المناجم بالموانئ الصناعية.
ويضيف التقرير أن ارتفاع تقديرات الثروة المعدنية يعزز خطط المملكة في مضاعفة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي، وفتح فرص أوسع للشركات الدولية والإقليمية التي تتطلع للاستثمار في سوق يُتوقع أن يصبح مركزاً رئيسياً لإنتاج ومعالجة المعادن في الشرق الأوسط.
ويختتم الموقع تحليله بأن تكثيف جهود الاستكشاف، إلى جانب الاكتشافات الجيولوجية الجديدة، يشير إلى أن القيمة الحقيقية للثروات المعدنية السعودية قد تتجاوز بكثير الرقم المعلن سابقاً، ما يعزز موقع المملكة كمورد عالمي رئيسي للمعادن الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد الصناعي الحديث.


