كشف موقع أكسيوس الأمريكي، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين كبار، أن الموقف السعودي تجاه الملف الفلسطيني بات صارمًا وغير قابل للمساومة، إلى درجة دفعت مسؤولين في حكومة إسرائيل إلى مطالبة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالتدخل شخصيًا لمحاولة استمالة المملكة وتخفيف شروطها المتعلقة بالتطبيع.
ووفق التقرير، أكدت إسرائيل خلال اتصالات خاصة مع مسؤولين أمريكيين أن الرياض ترفض أي تقدم في ملف التطبيع دون خطوات إسرائيلية واضحة وملموسة تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، مشيرين إلى أن هذا الشرط أصبح عائقًا رئيسيًا أمام أي محادثات ذات صلة.
ويشير التقرير إلى أن هذا التحول يعكس قوة الموقف السعودي وتنامي نفوذها السياسي، حيث ترى تل أبيب أن الرياض أصبحت اللاعب الأكثر تأثيرًا في تحديد مستقبل العملية السياسية في المنطقة، بما في ذلك مسار التهدئة في غزة ومستقبل المفاوضات الإسرائيلية–الفلسطينية.
بحسب أكسيوس، فقد طالب مسؤولون إسرائيليون ترامب خلال محادثات خاصة بأن يستخدم نفوذه الشخصي وعلاقاته بالرياض لمحاولة إقناع المملكة بتخفيف شروطها أو تأجيل بعض المطالب، وهو ما وصفه التقرير بأنه “سعي واضح للالتفاف على صلابة الموقف السعودي”.
وتُظهر هذه المطالبة – بحسب الموقع – اعترافًا إسرائيليًا صريحًا بأن الرياض أصبحت تمسك بمفاتيح القرار، وأن أي اتفاق لا يمكن أن يتقدّم دون موافقتها الكاملة ودون تقديم تنازلات حقيقية للفلسطينيين.
أشار التقرير إلى أن السعوديين لا يكتفون بإعلان مواقف دبلوماسية، بل يكررون رسالتهم ذاتها خلف الأبواب المغلقة، مؤكدين أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس نقطة تفاوض، بل الأساس الذي يقوم عليه أي تفاهم مستقبلي.
ويرى مراقبون أن التحولات الحالية تؤكد أن السعودية باتت القوة العربية الأكثر تأثيرًا في تحديد مستقبل العلاقات مع إسرائيل، في ظل قدرتها على فرض رؤيتها على الأطراف الدولية، بما في ذلك واشنطن وتل أبيب.


