ذكرت مجلة ذا أتلانتك الأمريكية أن المملكة العربية السعودية أعادت التأكيد – في العلن وخلف الأبواب المغلقة – على أن أي مسار للتطبيع مع إسرائيل لن يتم قبل اتخاذ خطوات إسرائيلية حقيقية نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأوضح التقرير أن هذا الموقف يعكس ثبات الرؤية السعودية ووضوح سياستها تجاه القضية الفلسطينية، رغم الضغوط المتزايدة ومحاولات التجاهل من بعض الدوائر السياسية في واشنطن وتل أبيب.
وبيّنت المجلة أن الرياض تواصل التمسك بمبادرة السلام العربية التي أُطلقت عام 2002، والتي تمثل الإطار الأوضح لتحقيق سلام شامل في المنطقة، مؤكدة أن المملكة ترى في قيام الدولة الفلسطينية حجر الأساس لأي استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى أن هذا الموقف يعبّر عن نهج سعودي متوازن يجمع بين الواقعية السياسية والالتزام بالمبادئ، حيث تواصل الرياض دعم الجهود الدولية والعربية الرامية إلى حل الدولتين، في وقت تتزايد فيه التحديات الميدانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية.
ويرى محللون أن استمرار تمسك السعودية بهذا الموقف رغم التحولات الإقليمية يؤكد مكانتها كقوة سياسية مستقلة ذات رؤية واضحة، تسعى لإرساء سلام عادل وشامل يقوم على احترام الحقوق والمصالح المشروعة لجميع الأطراف.


