أعلن وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة عن انطلاق بعثة من الضباط السوريين إلى الكليات العسكرية في المملكة العربية السعودية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والعسكري بين البلدين.
ويأتي هذا التطور في سياق التقارب المتزايد بين الرياض ودمشق، ضمن الجهود المشتركة لإعادة بناء العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية والتعليمية.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه البعثة تأتي ضمن مسار متدرج لتبادل الخبرات العسكرية والأكاديمية، يهدف إلى تطوير الكفاءات وتأهيل كوادر سورية تمتلك معرفة متقدمة في المجالات القيادية والتقنية والتكتيكية الحديثة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها فرصة للضباط السوريين للاطلاع على التجربة العسكرية السعودية المتقدمة، حيث شهدت القوات المسلحة السعودية خلال السنوات الأخيرة تطورًا نوعيًا في مجالات التدريب والتسليح والتقنيات الدفاعية، إلى جانب تحديث شامل للمنظومات العسكرية البرية والجوية والبحرية.
وتُعد المملكة من الدول الرائدة في تطوير صناعاتها الدفاعية محليًا، عبر مشاريع طموحة لتوطين التقنيات العسكرية وإنتاج الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى توطين 50% من الإنفاق العسكري.
ويرى مراقبون أن التعاون العسكري بين البلدين يمثل مؤشرًا على مرحلة جديدة من الانفتاح العربي، ويعكس رغبة مشتركة في بناء شراكات قائمة على تبادل الخبرات وتعزيز القدرات الدفاعية بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.


